آيها خمسون
هي مكية إلا آية : وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون فمدنية.
نزلت بعد سورة الهمزة.
ومناسبتها لما قبلها : أنه هنا أقسم على تحقيق ما تضمنته السورة قبلها من وعيد الفجار، ووعد المؤمنين الأبرار.
ثم ذكرهم بجزيل نعمه عليهم في خلقهم وإيجادهم مما يستدعي جزيل شكرانهم فقال :
ألم نخلقكم من ماء مهين* فجعلناه في قرار مكين* إلى قدر معلوم* فقدرنا فنعم القادرون أي ألا تعترفون بأنكم خلقتم من نطفة مذرة منتنة وضعت في الأرحام إلى حين الولادة، ونحن قد قدرنا ذلك فنعم المقدرون، إذ خلقناكم في أحسن الصور والهيئات- أفلا يستحق ذلك الخالق منكم الشكران لا الكفران والاعتراف بوحدانيته، وإرساله للرسل والإقرار بالبعث ؟ لكنكم كفرتم أنعمه، ونكلتم عن الاعتراف بوحدانيته، وعبدتم الأصنام والأوثان، وأنكرتم يوم الفصل والجزاء، فسترون في هذا اليوم عاقبة ما اجترحتم.
تفسير المراغي
المراغي