ﭤﭥﭦﭧ

قوله: مِهَاداً : مفعولٌ ثانٍ لأنَّ الجَعْلَ بمعنى التصييرِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ بمعنى الخَلْق، فيكونَ «مِهادا» حالاً مقدرة، و «أوتاداً» كذلك ولا بُدَّ مِنْ تأويلِها بمشتق أيضاً، أي: مُثَبَّتاتٍ. وأمَّا «سُباتاً» فالظاهر كونُه مفعولاً ثانياً. و «لباساً» فيه استعارةٌ حسنةٌ وعليه قولُه:

٤٤٦٥ - وكم لِظَلامِ الليلِ عندك مِنْ يدٍ تُخَبِّرُ أنَّ المانَوِيَّةَ تَكْذِبُ
وقرأ العامَّةُ «مِهاداً»، ومجاهد وعيسى وبعضُ الكوفيين «مَهْداً»

صفحة رقم 649

وقد تقدَّم هاتان القراءتان في سورة طه، وأنَّ الكوفيين قَرؤوا «مَهْداً» في طه والزخرف فقط. وتقدَّم الفرقُ بينهما ثَمَّةَ.

صفحة رقم 650

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية