ﭤﭥﭦﭧ

سُورَةُ النَّبَأ
(مَكِّيَّة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله عزَّ وجلَّ: (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)
أصله عن ما يتساءلون. فأدْغمت النون في الميم، لأن الميم تشرك
النُونَ في الغُنَّةِ في الأنف، وقد فسرنا لم حذفت الألف فيما مضى من
الكتاب، والمعنى عن أي شيء يتساءلون، فاللفظ لفظ الاستفهام، والمعنى
تفخيم القصة كماتقول: أي شيء زَيْدٌ.
ثم بين فقال:
* * *
(عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢)
قيل هو القرآنَ، وقيل عن البعث، وقيل عن أمر النبي - ﷺ -.
والذي يدل عليه قوله: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا)
يدل على أنهم كانوا يَتساءلون عن البعث.
* * *
وقوله: (كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤)
وقرئتْ: (كلا ستعلمون) بالتاء.
والذىَ عليه القراء: (كَلَّا سَيَعْلَمُونَ) بالياء.
وهو أجود، والتاء تروى عَنِ الحَسنِ.
* * *
وقوله: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦)
وقرئت (مَهْداً)، وأكثر القراء يقرأونها (مِهَادًا).
والمعنى واحد وتأويله إنا ذللناها لهم حتى سكنوها وساروا في مناكبها.

صفحة رقم 271

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية