ﰁﰂﰃﰄﰅ

(إنما أنت منذر من يخشاها) أي مخوف لمن يخشى قيام الساعة وذلك وظيفتك ليس عليك غيره من الإخبار بوقت قيام الساعة ونحوه مما استأثر لله بعلمه إذ لا مدخل لتعيين وقتها في الإنذار، فإن محض الإنذار لا يتوقف على علم المنذر بوقت قيامها، فقصر حاله على الإنذار فلا يتعداه إلى علم الوقت وخص الإنذار بمن يخشى لأنهم المنتفعون بالإنذار، وإن كان منذراً لكل مكلف من مسلم وكافر.
قرأ الجمهور بإضافة منذر إلى ما بعده، وقرىء بالتنوين قال الفراء كلاهما صواب كقوله بالغ أمره وموهن كيد الكافرين، قال أبو علي الفارسي يجوز أن تكون الإضافة للماضي نحو ضارب زيد أمس، وقال الزمخشري التنوين هو الأصل والإضافة تخفيف، وكلاهما يصلح للحال والاستقبال.

صفحة رقم 71

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية