ﰁﰂﰃﰄﰅ

عن العود إلى السؤال.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥) فهو - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان منذرا للعالمين جملة بقوله: (لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا)، لكنه ينتفع بإنذاره من يخشى الإنذار.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦) قال أهل التأويل في هذه الآية: إنهم إذا رأوا الساعة، استقصروا هذه الأيام، وقلت الدنيا في قلوبهم حين عاينوا الآخرة.
وجائز أن يكون تأويله: أنهم لو أرادوا الساعة للحالة التي هم فيها، لم يلبثوا فيها إلا عشية أو ضحاها، فلا يقع ذلك موقع التهويل والتخويف، واللَّه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
* * *

صفحة رقم 416

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية