إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢)
إِذْ يُوحِى بدل ثالث من إِذْ يَعِدُكُمُ أو منصوب بيثبت ربك إلى الملائكة أني معكم بالنصر فثبتوا الذين آمنوا بالبشرى كان الملك يسير أمام الصف في صورة رجل فيقول أبشروا فإن الله ناصرم سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب هو امتلاء القلب من الخوف والرعب شامى وعلى فاضربوا أمر للمؤمنين أو للملائكة وفيه دليل على أنهم قاتلوا فَوْقَ الأعناق أى أعالى الاعناق التى هى المذابح تطييرر للرءوس أو أراد الرءوس لانها فوق الأعناق حتى ضرب الهام واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ هي الأصابع يريد الأطراف والمعنى فاضربوا المقاتل والشوي لأن الضرب إما أن يقع على معقل اوغير مقتل فامرهم اغن يجمعوا عليهم النوعين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو