ﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

وقال ذالِكُمْ فَذُوقُوهُ [ ١٢٤ ء ] وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ ( ١٤ ) كأنه جعل " ذلكم " خبراً لمبتدأ أَوْ مبتدأ أضمر خبره حتى كأنه قال : " ذلِكُمْ الأَمْرُ " أوْ " الأَمْرُ ذلك م ". ثم قال وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ أيْ : الأَمْرُ ذلكم وهذا، فلذلك انفتحت " أَنَّ ". ومثل ذلك قوله وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ ( ١٨ ) وأمّا قول الشاعر :[ من البسيط وهو الشاهد العشرون بعد المئتين ] :

ذاكَ وإِنِّي على جاري لَذُو حَدَبٍ أَحنو عَلَيْهِ كما يُحْنى على الجارِ
فإِنما كسر " إِنَّ " لدُخول اللام. قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد المئتين ] :
وَأَعْلَمُ عِلْماً ليسَ بالظنِّ أَنَّه إِذا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَليل
وإِنَّ لِسانَ المَرْءِ ما لَمْ تَكُنْ لَهُ * حَصاةٌ على عَوْراتِهِ لَدَلِيلُ
فكسر الثانية لأن اللام بعدها. ومن العرب من يفتحها لأنه لا يدري* أن بعدها لاما وقد سمع مثل ذلك من العرب في قوله أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ( ٩ ) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ( ١٠ ) إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ( ١١ ) ففتح وهو غير ذاكر للام وهذا غلط قبيح.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير