ﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

ذلكم الخطاب مع الكفار على طريقة الالتفات ومحله الرفع الأمر ذلكم أو ذلكم العقاب واقع والنصب بفعل دل عليه قوله تعالى فذوقوه يعني ذوقوا ذلكم العذاب في الدنيا فذوقوه أو غير ذلك الفعل مثل باشروا أو عليكم ويكون الفاء حينئذ وان للكافرين عذاب النار في الآخرة عطف على ذلكم أو الواو بمعنى مع والمعنى ذوقوا ما عجل لكم مع ما اجل لكم، ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على ان الكفر سبب موجب للعذاب الأجل والجمع بينهما والمؤمن لو أصابه مصيبة في الدنيا بما كسبت يداه كانت له كفارة ولا يعذب في الآخرة ان شاء الله تعالى.
روى البغوي بسنده في تفسير قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ١
الآية عن علي رضي الله عنه قال : ألا أخبركم بأفضل آية من كتاب الله حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أصباكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير٣٠ وسأفسرها لك يا علي، وما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم والله عز وجل أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة وما عفى عنه في الدنيا فالله أحكم من أن يعود بعد عفوه والله أعلم.
وروى الترميذي وحسنه الحاكم عن عكرمة عن ابن عباس قال : قيل : لرسول الله صلى الله عليه وسلم عليك بالعير ليس دونها شيء فناداه العباس وهو أسير في وثاقه لا يصلح فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ؟ قال : لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك قال " صدقت " ٢.

١ سورة الشورى الآية ٣٠..
٢ أخرجه الترميدي في كتاب: تفسير القرآن باب: ومن سورة الأنفال.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير