ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

واذكروا يا معاشر المهاجرين إذ أنتم في أوائل الإسلام قليل أي : عددكم مستضعفون أي : لا منعة لكم في الأرض أي : أرض مكة، وإطلاقها لأنها لعظمها كأنها هي الأرض كلها، أو لأنّ حالهم كان في بقية البلاد كحالهم فيها أو قريباً من ذلك، ولهذا عبر بالناس في قوله تعالى : تخافون أن يتخطفكم الناس أي : تأخذكم الكفار بسرعة كما تتخطف الجوارح الصيد فآواكم إلى المدينة، أو جعل لكم مأوى تتحصنون فيه على أعدائكم وأيدكم أي : قوّاكم بنصره أي : بإمداد الملائكة يوم بدر، وبمظاهرة الأنصار ورزقكم من الطيبات أي : الغنائم أحلها لكم، ولم يحلها لأحد قبلكم لعلكم تشكرون هذه النعم العظيمة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير