وَإِنْ يَعُودُوا إليه فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ بأن يَهْلِكوا إذا لم يُؤْمنوا، و (سُنَّتُ) رُسمت بالتاء في خمسةِ مواضعَ، وقفَ عليها بالهاء ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ، والكسائيُّ (١).
* * *
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩).
[٣٩] وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ شِرْكٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ أي: جميعُ الأديان لِلَّهِ خالصًا لا شريكَ له.
فَإِنِ انْتَهَوْا عن الكفرِ.
فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيجازي كلًّا بعمله. قرأ رُويسٌ عن يعقوبَ: (تَعْمَلُونَ) بالخطاب، والباقون: بالغيب (٢).
* * *
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠).
[٤٠] وَإِنْ تَوَلَّوْا عن الإيمانِ، وعادوا إلى قتالِ أهلِه.
فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ حافظُكم وناصرُكم عليهم.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ٢٢١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٧٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٣٧)، و"معجم القراءات القرآنيّة" (٢/ ٤٤٩).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب