واذكر إذ يقول المنافقون بالمدينة حين خرج المسلمون وهم ثلاثمائة وبضعة عشر وسمعوا خروج أبي جهل وغيره في زهاء ألف لقتالهم اغتروا بدينهم حيث خرجوا المقاتلة من لا يدلهم بهم والذين في قلوبهم مرض يعني الذين لم يطمئنوا الى الإيمان بعد وبقي في قلوبهم شبهة، وقيل : هم المشركون. وقيل : المنافقون، والعطف لتغاير الوصفين، وقال البغوي : هؤلاء يعني الذين في قلوبهم مرض قوم كانوا بمكة مستضعفين قد اسلموا وحبسهم أقربائهم عن الهجرة فلما خرجت قريش إلى بدر أخرجوهم كرها فلما نظروا إلى قلة المسلمين ارتابوا وارتدوا وقالوا غر هؤلاء يعني المؤمنين دينهم فقتلوا جميعا منهم قبيس بن الوليد بن المغيرة وأبو قيس بن الفاكة بن المغيرة المخزوميات والحارث بن زمعة بن الأسود بن المطلب وعلي بن أمية بن خلف الجمحي والعاص بن منبه بن الحجاج، وروى الطبراني عن أبي هريرة بسند ضعيف انه قال : عتبة بن ربيعة وناس معه من المشركين غر هؤلاء دينهم فقال : الله سبحانه جوابا لهم : ومن يتوكل على الله فان الله عزيز غالب لا يذل من استجار به وان قل حكيم يفعل بحكمته البالغة ما يستبعده العقل ويعجز عن إدراكه ففعل الكفار ما لم يكونوا يحتسبون،
التفسير المظهري
المظهري