إِذْ يَقُولُ المنافقون منصوبٌ بزيّن أو بنكَص أو بشديد العقاب
والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أي الذين لم تطمئن قلوبُهم بالإيمان بعد وبقيَ فيها نوعُ شبهة وقيل هم المشركين وقيل هم المنافقون في المدينة والعطفُ لتغايُر الوصفين كما في قوله... يا لَهفَ زيّابةَ للحارثِ الصابحِ فالغانم فالآديب... غَرَّ هَؤُلاء يعنون المؤمنين
دِينَهُمُ حتى تعرّضوا لما لا طاقةَ لهم به فخرجوا وهم ثلثُمائةٍ وبضعةَ عشرَ إلى زُهاء ألف
وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله جوابٌ لهم من جهتِه تعالى وردٌّ لمقالتهم
فَإِنَّ الله عَزِيزٌ غالبٌ لا يذِلُّ من توكل
عليه واستجار به وإن قلَّ
حَكِيمٌ يفعل بحكمته البالغةِ ما تستبعده العقولُ وتحار في فهمه ألبابُ الفحول وجوابُ الشرطِ محذوفٌ لدلالة المذكور عليه
سورة الأنفال من الآيات (٥٠ ٥٢)
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي