ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

قوله: وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا، إلى قوله: عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
قد تقدم ذكر " السلم " في الفتح والكسر في " البقرة ".
والمعنى: إن جنح هؤلاء الذين أمرت أن تنبذ إليهم على سواء إلى الصلح، أي: [مالوا إليه] فمل إليه، إمّا بالدخول في الإسلام، أو بإعطاء الجزية، وإما بموادعة.
قال قتادة: وهي منسوخة بقوله: فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ [التوبة: ٥].
وقال ابن عباس نسخها: فَلاَ تَهِنُواْ وتدعوا إِلَى السلم [محمد: ٣٥].

صفحة رقم 2869

وقال عكرمة والحسن نسخها: قَاتِلُواْ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله [التوبة: ٢٩]، الآية.
وقيل: إنها مُحْكَمةٌ.
والمعنى: إن دعوك إلى الإسلام فصالحهم. قاله ابن إسحاق.

صفحة رقم 2870

وَتَوَكَّلْ عَلَى الله.
أي: فوض أمرك إلى الله، إِنَّهُ هُوَ السميع العليم.
ثم قال: وَإِن يريدوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ الله.
أي: إن يرد هؤلاء الذين أمرناك أن تجنح إلى السلم إن جنحوا لها خداعك وخيانتك، فَإِنَّ حَسْبَكَ الله، أي: كافيك الله.
هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبالمؤمنين.
أي: قوَّاك بذلك على أعدائك، وبالمؤمنين هنا: الأنصار. وهذا كله في بني قريظة.
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ.
أي: بين قلوب الأنصار: الأوس والخزرج، بعد التفرق والتشتت، {لَوْ

صفحة رقم 2871

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية