ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

الآن خفف الله عنكم نزلت لما ثقلت على المسلمين مقابلة الواحد مع العشرة، فنسها وخفف عنهم وعلم أن فيكم ضعفا في البدن أو في البصيرة، فإن في بعضهم ضعف البصيرة فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين١ أي : إن كانوا على الشطر من عدوهم لم يجز الفرار، وإلا جاز ولم يجب القتال، ثم اعلم أنه ذكر في الأول العشرين والمائة، وفي الثاني المائة والألف، للدلالة، أن حكم القليل والكثير واحد بإذن الله بأمره وإرادته والله مع الصابرين٢ : بالنصر والظفر.

١ قال سفيان وابن شبرمة: وأرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا، إن كان رجلين أمرهما، وإن كانوا ثلاثة فهو في سعة من تركهم/١٢ فتح كذا في المعالم..
٢ ولما كان الصبر شديد المطلوبية أثبت في أول جملتي التخفيف، وحذف من الثانية ثم ختم الآية: "والله مع الصابرين" مبالغة في أن الصبر هو الأصل، والعمدة في الغلبة/١٢ وجيز.
.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير