ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَنَّ مَنْ لَا يُؤْمِنُ باللَّه وَلَا يُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ، فَإِنَّ غَايَةَ السَّعَادَةِ وَالْبَهْجَةِ عِنْدَهُ لَيْسَتْ إِلَّا هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَوِيَّةَ. وَمَنْ كَانَ هَذَا مُعْتَقَدَهُ فَإِنَّهُ يَشِحُّ بِهَذِهِ الْحَيَاةِ وَلَا يُعَرِّضُهَا لِلزَّوَالِ، أَمَّا مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا سَعَادَةَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ وَأَنَّ السَّعَادَةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي بِهَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا وَلَا يُقِيمُ لَهَا وَزْنًا، فَيُقْدِمُ عَلَى الْجِهَادِ بِقَلْبٍ قَوِيٍّ وَعَزْمٍ صَحِيحٍ، وَمَتَى كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، كَانَ الْوَاحِدُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يُقَاوِمُ الْعَدَدَ الْكَثِيرَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْكُفَّارَ إِنَّمَا يُعَوِّلُونَ عَلَى قُوَّتِهِمْ وَشَوْكَتِهِمْ، وَالْمُسْلِمُونَ يَسْتَعِينُونَ بِرَبِّهِمْ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ النَّصْرُ وَالظَّفَرُ بِهِ أَلْيَقَ وَأَوْلَى.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: وَهُوَ وَجْهٌ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا أَصْحَابُ الرِّيَاضَاتِ وَالْمُكَاشَفَاتِ، وَهُوَ أَنَّ كُلَّ قَلْبٍ اخْتَصَّ بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ كَانَ صَاحِبُهُ مَهِيبًا عِنْدَ الْخَلْقِ، وَلِذَلِكَ إِذَا حَضَرَ الرَّجُلُ الْعَالِمُ عِنْدَ عَالَمٍ مِنَ النَّاسِ الْأَقْوِيَاءِ الْجُهَّالِ الْأَشِدَّاءِ، فَإِنَّ أُولَئِكَ الْأَقْوِيَاءَ الْأَشِدَّاءَ الْجُهَّالَ يَهَابُونَ ذَلِكَ الْعَالِمَ وَيَحْتَرِمُونَهُ وَيَخْدِمُونَهُ، بَلْ نَقُولُ: إِنَّ السِّبَاعَ الْقَوِيَّةَ إِذَا رَأَتِ الْآدَمِيَّ هَابَتْهُ وَانْحَرَفَتْ عَنْهُ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّ الْآدَمِيَّ بِسَبَبِ مَا فِيهِ مِنْ نُورِ الْعَقْلِ يَكُونُ مَهِيبًا، وَأَيْضًا الرَّجُلُ الْحَكِيمُ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى قَلْبِهِ نُورُ مَعْرِفَةِ اللَّه تَعَالَى، فَإِنَّهُ تَقْوَى أَعْضَاؤُهُ وَتَشْتَدُّ جَوَارِحُهُ، وَرُبَّمَا قَوِيَ عِنْدَ ظُهُورِ التَّجَلِّي فِي قَلْبِهِ عَلَى أَعْمَالٍ يَعْجِزُ عَنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ.
إِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَالْمُؤْمِنُ إِذَا أَقْدَمَ عَلَى الْجِهَادِ فَكَأَنَّهُ بَذَلَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فِي طَلَبِ رِضْوَانِ اللَّه. فَكَانَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْمُشَاهِدِ لِنُورِ جَلَالِ اللَّه فَيَقْوَى قَلْبُهُ وَتَكْمُلُ رُوحُهُ وَيَقْدِرُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ، فَهَذِهِ أَحْوَالٌ مِنْ بَابِ الْمُكَاشَفَاتِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى قُوَّةً مِنَ الْكَافِرِ/ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فَذَاكَ لِأَنَّ ظُهُورَ هَذَا التَّجَلِّي لَا يَحْصُلُ إِلَّا نادراً وللفرد بعد الفرد. واللَّه أعلم.
[سورة الأنفال (٨) : آية ٦٦]
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٦٦)
فِي الْآيَةِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى:
رُوِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ الْعَشَرَةَ إِلَى وَجْهِ الْمِائَةِ، بَعَثَ حَمْزَةَ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا قِبَلَ بَدْرٍ إِلَى قَوْمٍ فَلَقِيَهُمْ أَبُو جَهْلٍ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ وَأَرَادُوا قِتَالَهُمْ، فَمَنَعَهُمْ حَمْزَةُ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّه عَبْدَ اللَّه بْنَ أُنَيْسٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْهُذَلِيِّ وَكَانَ فِي جَمَاعَةٍ، فَابْتَدَرَ عَبْدُ اللَّه وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه صِفْهُ لِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ ذَكَرْتَ الشَّيْطَانَ وَوَجَدْتَ لِذَلِكَ قَشْعَرِيرَةً وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ جَمَعَ لِي فَاخْرُجْ إِلَيْهِ وَاقْتُلْهُ» قَالَ: فَخَرَجْتُ نَحْوَهُ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ وَجَدْتُ الْقَشْعَرِيرَةَ فَقَالَ لِي: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ لَهُ مِنَ الْعَرَبِ سَمِعْتُ بِكَ وَبِجَمْعِكَ؟ وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَمَكَّنْتُ مِنْهُ قَتَلْتُهُ بِالسَّيْفِ وَأَسْرَعْتُ إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ. فَأَعْطَانِي عَصًا وَقَالَ: «أَمْسِكْهَا فَإِنَّهَا آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ثُمَّ إِنَّ هَذَا التَّكْلِيفَ شَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَزَالَهُ اللَّه عَنْهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ
قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَ التَّكْلِيفُ الْأَوَّلُ ضَجَّ الْمُهَاجِرُونَ، وَقَالُوا: يَا رَبِّ نَحْنُ جِيَاعٌ وَعَدُوُّنَا شِبَاعٌ، وَنَحْنُ فِي غُرْبَةٍ وَعَدُوُّنَا فِي أَهْلِيهِمْ، وَنَحْنُ قَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَمْوَالِنَا وَأَوْلَادِنَا وَعَدُوُّنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَالَ الْأَنْصَارُ: شُغِلْنَا بِعَدُوِّنَا وَوَاسَيْنَا إِخْوَانَنَا، فَنَزَلَ التَّخْفِيفُ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّمَا أُمِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَصْبِرَ لِعَشَرَةٍ، وَالْعَشَرَةُ لِمِائَةٍ حَالَ مَا

صفحة رقم 505

كَانَ الْمُسْلِمُونَ قَلِيلِينَ، فَلَمَّا كَثُرُوا خَفَّفَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيُّمَا رَجُلٍ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ، فَإِنْ فَرَّ مِنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجُمْهُورَ ادَّعَوْا أَنَّ قَوْلَهُ: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ نَاسِخٌ لِلْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَأَنْكَرَ أَبُو مُسْلِمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ هَذَا النَّسْخَ، وَتَقْرِيرُ قَوْلِهِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ فَهَبْ أَنَّا نَحْمِلُ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى الْأَمْرِ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ/ كَانَ مَشْرُوطًا بِكَوْنِ الْعِشْرِينَ قَادِرِينَ عَلَى الصَّبْرِ فِي مُقَابَلَةِ الْمِائَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ غَيْرُ حَاصِلٍ فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ، فَصَارَ حَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى دَلَّتْ عَلَى ثُبُوتِ حُكْمٍ عِنْدَ شَرْطٍ مَخْصُوصٍ، وَهَذِهِ الْآيَةُ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ مَفْقُودٌ فِي حَقِّ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ، فَلَا جَرَمَ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ الْحُكْمُ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَمْ يَحْصُلِ النَّسْخُ الْبَتَّةَ.
فَإِنْ قَالُوا: قَوْلُهُ: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ مَعْنَاهُ: لِيَكُنِ الْعِشْرُونَ الصَّابِرُونَ فِي مُقَابَلَةِ الْمِائَتَيْنِ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَالنَّسْخُ لَازِمٌ.
قُلْنَا: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْآيَةِ إِنْ حَصَلَ عِشْرُونَ صَابِرُونَ فِي مُقَابَلَةِ الْمِائَتَيْنِ، فَلْيَشْتَغِلُوا بِجِهَادِهِمْ؟ وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَفْظَ الْآيَةِ وَرَدَ عَلَى صُورَةِ الْخَبَرِ خالفنا هَذَا الظَّاهِرَ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْأَمْرِ، أَمَّا فِي رِعَايَةِ الشَّرْطِ فَقَدْ تَرَكْنَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَتَقْدِيرُهُ إِنْ حَصَلَ مِنْكُمْ عِشْرُونَ مَوْصُوفُونَ بِالصَّبْرِ عَلَى مُقَاوَمَةِ الْمِائَتَيْنِ فَلْيَشْتَغِلُوا بِمُقَاوَمَتِهِمْ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَلَا نَسْخَ.
فَإِنْ قَالُوا: قَوْلُهُ: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ مُشْعِرٌ بِأَنَّ هَذَا التَّكْلِيفَ كَانَ مُتَوَجِّهًا عَلَيْهِمْ قَبْلَ هَذَا التَّكْلِيفِ.
قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ لَفْظَ التَّخْفِيفِ يَدُلُّ عَلَى حُصُولِ التَّثْقِيلِ قَبْلَهُ، لِأَنَّ عَادَةَ الْعَرَبِ الرُّخْصَةُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى عِنْدَ الرُّخْصَةِ لِلْحُرِّ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ
[النِّسَاءِ: ٢٨] وَلَيْسَ هُنَاكَ نَسْخٌ وَإِنَّمَا هُوَ إِطْلَاقُ نِكَاحِ الْأَمَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ نِكَاحَ الحرائر، فكذا هاهنا. وَتَحْقِيقُ الْقَوْلِ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْعِشْرِينَ كَانُوا فِي مَحَلِّ أَنْ يُقَالَ إِنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ حَاصِلٌ فِيهِمْ، فَكَانَ ذَلِكَ التَّكْلِيفُ لَازِمًا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا بَيَّنَ اللَّه أَنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ غَيْرُ حَاصِلٍ وَأَنَّهُ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّ فِيهِمْ ضُعَفَاءَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَخَلَّصُوا عَنْ ذَلِكَ الْخَوْفِ، فَصَحَّ أَنْ يُقَالَ خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ النَّسْخِ أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ مُقَارِنَةً لِلْآيَةِ الْأُولَى، وَجَعْلُ النَّاسِخِ مُقَارِنًا لِلْمَنْسُوخِ لَا يَجُوزُ.
فَإِنْ قَالُوا: الْعِبْرَةُ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ بِالنُّزُولِ دُونَ التِّلَاوَةِ فَإِنَّهَا قَدْ تَتَقَدَّمُ وَقَدْ تَتَأَخَّرُ، أَلَا تَرَى أَنَّ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ النَّاسِخَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَنْسُوخِ.
قُلْنَا: لَمَّا كَانَ كَوْنُ النَّاسِخِ مُقَارِنًا لِلْمَنْسُوخِ غَيْرَ جَائِزٍ فِي الْوُجُودِ، وَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ جَائِزًا فِي الذِّكْرِ، اللَّهُمَّ إِلَّا لِدَلِيلٍ قَاهِرٍ وَأَنْتُمْ مَا ذَكَرْتُمْ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ النَّاسِخُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَنْسُوخِ فَنَقُولُ: إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ يُنْكِرُ كُلَّ أَنْوَاعِ النَّسْخِ فِي الْقُرْآنِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ إِلْزَامُ هَذَا الْكَلَامِ عَلَيْهِ؟ فَهَذَا تَقْرِيرُ قَوْلِ أَبِي مُسْلِمٍ. وَأَقُولُ:
إِنْ ثَبَتَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ قَبْلَ أَبِي مُسْلِمٍ عَلَى حُصُولِ هَذَا النَّسْخِ فَلَا كَلَامَ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ هَذَا الْإِجْمَاعُ الْقَاطِعُ فَنَقُولُ: قَوْلُ أَبِي مُسْلِمٍ صَحِيحٌ حَسَنٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: احْتَجَّ هِشَامٌ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يَعْلَمُ الْجُزْئِيَّاتِ إِلَّا عِنْدَ وُقُوعِهَا بِقَوْلِهِ: الْآنَ

صفحة رقم 506

مفاتيح الغيب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عمر (خطيب الري) بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية