الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا في البدن وقيل : في البصيرة وكانوا متفاوتين فيها قرأ عاصم وحمزة بفتح الضاد والباقون بالضم وهما لغتان، وقرأ أبو جعفر ضعفاء بفتح العين والمد والباقون بسكون العين فان يكن قرأ الكوفيون بالياء التحنانية والباقون بالتاء الفوقانية منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين من الكفار وان يكن منكم ألف صابرة يغلبوا ألفين بإذن الله أي بإرادته فرد الأمر من العشرة إلى اثنين فكان المسلمون على الشطر من عدوهم لا يجوز لهم الفرار، وقال سفيان وقال : شبرمة وأرى المر بالمعروف والنهي عن النكر مثل هذا قيل : كان فيهم قلة فأمروا بقتال واحد مع العشرة ثم لما كثروا خفف الله عنهم وتكرير المعنى الواحد بذكر الأعداد المتناسبة للدلالة على أن حكم القليل والكثير واحد
( والله مع الصابرين ) بالنصر والمعونة فكيف لا يغلبون ولم لا يصبرون، روى أحمد عن أنس وابن مردويه عن أبي هريرة وابن أبي شيبة أحمد والترمذي وحسنه وابن المنذر والطبراني وغيرهم عن ابن مسعود، وابن مردويه عن ابن عباس وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن عمر أنه لما كان يوم بدر جيء بالأسرى وفيهم رسول الله صلى الله عليه آله وسلم :" لم أنم من أجل عمي العباس وقد زعمت الأنصار أنهم قاتلوه " فقال : له عمر رضي الله عنه : فأتيتهم قال : نعم، فأتى الأنصار فقال : لهم : أرسلوا العباس فقالوا : والله لا نرسله، فقال : لهم عمر : فكان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رضا، قالوا : فإن كان لرسول الله عليه وآله وسلم رضا فخذوه عمر فلما صار عباس في يده قال : له : يا عباس أسلم فو الله لئن تسلم أحب إلى من أن يسلم الخطاب وما ذاك إلا لما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه إسلامك.
التفسير المظهري
المظهري