وإذ يعدكم الله متعلق بمحذوف يعني اذكر إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين إما العير وإما قريش وهذا ثاني مفعولي يعدكم وقد أبدل عنها أنها لكم بدل الإشتمال وتودون أن غير ذات الشوكة أي الشدة والقوة والحدة مستعار من الشوك يعني العير تكون لكم لكثرة المال وعدم القتال، روي ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان الله تعالى وعدهم إحدى الطائفتين وكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم لكونهم أيسر شوكة فلما سبقت العير وفاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم سار رسول الله صلى الله عليه بالمسلمين يريد القوم فكره القوم مسيرهم لكثرة القوة ويريد الله أن يحق الحق أي يظهره ويعليه بكلمته للواحي بها في هذه الحال يعني بأمره إياكم بالقتال أو بأوامره للملائكة بالإمداد، وقيل : بمواعدة التي سبقت من إظهار الدين وإعزازه ويقطع دابر الكافرين أي يستأصلهم حتى لا يبقى أحد من كفار العرب إلا يقتل أو يسلم، يعني أنكم تريدون أن تصيبوا مالا ولا تلقوا مكروها والله يرد إعلاء الدين وإظهار الحق وما يحصل لكم فور الدارين
التفسير المظهري
المظهري