ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

هذه أربع لغَات حكاها سيبويه وأجودُهَا يَوْجَل، قال اللَّه عزَّ وجلَّ: (لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٥٣)).
وقوله: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا).
تأويل: الإيمان التصديق، وكل ما تلى عليهم من عند اللَّه صدقوا به
فزاد تصديقهم، بذلك زيادَة إيمانهم.
وقوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)
(حَقًّا) منصوب بمعنى دلَّت عليه الجملةُ.
والجملة هي (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ) حقا.
فالمعنى أحُق ذَلك حقا.
وقوله: (لَهُمْ دَرَجَات عِندَ رَبِّهِمْ)
أي لهم مَنَازِل في الرفعة على قدر منازلهم.
* * *
وقوله: (يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦)
وعدهم الله جلَّ وعزَّ في غَزَاةِ بدر أنَّهُم يظفرون بأهل مكة وبالعِيرِ وهي
الإبل لِكراهَتِهم القِتالَ، فَجَادَلوا النبي - ﷺ - وقالوا إنما خرجنا إِلى العير.
وقوله: (كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ).
أي وهم كانوا في خروجهم للقتال كأنهم يساقون إِلى الموت لِقلَّة
عدَدهم وأنهم رَجَّالَة، يروى أنهم إنما كان فيهم فارسان فخافوا.
* * *
وقوله: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (٧)
المعنى: واذكروا إذ يعدكم الله أن لكم إِحدى الطائفتين.

صفحة رقم 401

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية