ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

قوله : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم إذ متعلقة بفعل مقدر، وتقديره : واذكر يا محمد ؛ إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنهم لكم. وإحدى الطائفتين في محل نصب مفعول به ثان للفعل يعد. والمفعول الأول الكاف والميم في قوله : يعدكم وأنها لكم، بدل اشتمال من إحدى(١) ؛ أي اذكروا أيها القوم إذ يعدكم الله أن تظفروا بإحدى الفريقين، وهما فرقة أب سفيان والعير التي معه، وفرقة المشركين الذين نفروا من مكة لمنع عيرهم أنها لكم أي أن تظفروا بما فيها من غنيمة. لكنكم أنتم تودون أن تظفروا بالطائفة الضعيفة التي ليس لها شوكة ؛ أي قوة او سلاح وهي طائفة العير، دون جماعة قريش الذين جاءوا لقتالكم.
قوله : ويريد الله أن يحق الحق بكلمته ويقطع دابر الكافرين يريد الله أن يظهر الإسلام بكلمته أي بأمره إياكم أن تقاتلوا الكافرين، وأنتم تريدون الغنيمة والمال ويقطع دابر الكافرين أي يريد الله أن يجب(٢) أصل هؤلاء المشركين جبا، فيقضي عليهم بالكلية. والدابر معناه المتأخر. وقطع الدابر يعني الإتيان على الجميع، فما يقتل الأخير من القيوم إلا بعد أن يقتل القوم جميعا.

١ البيان لابن الأنباري جـ ١ ص ٣٨٣..
٢ يجب، جبا وجيايا؛ أي يقطع قطعا. ومنه حديث: (إن الإسلام يجب ما قبله) أي قطع ويمحو ما كان قبله من الكفر والذنوب. ويقال: جب الخصية: استأصلها. انظر المعجم الوسيط جـ ١ ص ١٠٤..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير