وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (٧٣)
والذين كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ظاهره إثبات الموالاة بينهم ومعناه نهي المسلمين عن موالاة الكفار وموارثتهم وإيجاب مباعدتهم ومصارمتهم وإن كانوا أقارب وأن يتركوا يتوارثون بعضهم بعضاً ثم قال إِلاَّ تَفْعَلُوهُ أي إلا تفعلوا ما أمرتكم به من تواصل المسلمين وتولى بعضهم بعضاً حتى في التوارث تفضيلاً لنسبة الإسلام على نسبة القرابة ولم تجعلوا قرابة الكفار كلا قرابة تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض وَفَسَادٌ كَبِيرٌ تحصل فتنة في الأرض
ومفسدة عظيمة لأن المسلمين ما لم يصيروا يداً واحدة على الشرك كان الشرك ظاهراً والفساد زائداً
صفحة رقم 660مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو