أن تنصورهم، إِلاَّ على قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ، فلا تنصورهم عليهم.
قوله: والذين كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ، الآية.
المعنى: والذين كفروا بعضهم أحق ببعض الميراث، [أي:] أحمق من قرابتهم من المؤمنين.
وقيل: معناه: بعضهم أعون بعض.
وقوله: إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض وَفَسَادٌ.
أي: إن تفعلوا موارثة المهاجرين والأنصار بعضهم من بعض، دون ذوي
الأرحام من المهاجرين الذين آمنوا ولم يهاجروا، ودون قرابتهم من المؤمنين والكفار: تَكُنْ فِتْنَةٌ، أي: يحدث بلاء في الأرض بسبب ذلك، وَفَسَادٌ كَبِيرٌ، أي: معاص.
قال ابن عباس: إلا تأخذوا في الميراث بما أمرتكم تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض.
قال ابن زيد: كان المؤمن المهاجر والمؤمن الذي لم يهاجر لا يتوارثان، وإن كانا أخوين، فلما كان الفتح انقطعت الهجرة، وتوارثوا حيث ما كانوا بالأرحام.
وقال ابن جريج: إِلاَّ تَفْعَلُوهُ: إلا تناصروا وتتعاونوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض.
ف " الهاء " في: تَفْعَلُوهُ تعود على التوارث، أو على التناصر.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي