والذين كفروا بعضهم أولياء بعض والمقصود منه انه لا يجوز للمؤمنين موالاة الكفار ولا مناصرتهم وقد قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم " ١ رواه الشيخان في " الصحيحين " وأصحاب السنن الربعة من حديث أسامة بن زيد، وقد ذكرنا المسالة في سورة النساء وفي تفسير آية الميراث.
مسألة
ذكر في " المبسوط " انه لو أغار قوم من أهل الحرب على أهل الدار من الكفار التي فيها المؤمن من المستأمن من لا يحل له قتال هؤلاء الكفار إلا إن خاف على نفسه لأن القتال لما كان تعريضا لنفسه على الهلاك لا يحل إلا لإعلاء كلمة الله تعالى وإعزاز دينه أو لدفع الضرر عن نفسه وهو إذا لم يخف على نفسه فقتاله لا يكون إلا لأهل الدار من الكفار لإعلاء كلمتهم وذاك يجوز.
مسألة
لو أغار أهل الحرب الذين فيهم مسلمون مستأمنون على طائفة من المسلمين فاسروا ذراريهم فمروا بهم على أولئك المستأمنين وجب عليهم ان يقاتلوهم ويخلصوا المؤمنين من أيديهم لنهم لا يملكون رقابهم فتقريرهم في أيدهم تقرير على الظلم ولم يضمنوا ذلك بخلاف الموال لنهم ملكوها بالإحراز عند أب حنيفة وقد ضمنوا لهم ان لا يتعرضوا أموالهم وكذلك لو كان المأخوذ ذراري الخوارج لنهم مسلمون إلا تفعلوه يعني أن لا تفعلوا ما أمرتم به من التواصل بينكم والتناصر وقطع العلايق بينكم وبين الكفار حتى قطع التوارث تكن فتنة في الأرض يحصل فتنة عظيمة وهي ظهر الكفر وفساد كبير يعني ضعف الإسلام بترك الجهاد واختلاط المسلمين بالكفار
التفسير المظهري
المظهري