الواو، والباقون: بالفتح (١)، ومعناهما واحد؛ كالدَّلالة والدِّلالة، وقيل: بالفتح معناهُ: النصرُ، وبالكسر: الإمارة.
وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ أي: المؤمنون الذين لم يُهاجروا.
فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ أي: فواجبٌ عليكم أن تنصروهم على المشركين.
إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أي: عهدٌ، فلا تنصروهم عليهم وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
* * *
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (٧٣).
[٧٣] وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ الموارثةِ والنُّصرةِ، فلا توالوهم أنتم.
إِلَّا تَفْعَلُوهُ أي: إن لم تفعلوا ما أُمرتم به من النصرة على الكفار والتواصلِ.
تَكُنْ تحصُلْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ بقوةِ الكفرِ.
وَفَسَادٌ كَبِيرٌ بضعفِ الإسلام.
* * *
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب