ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)
والذين آمنوا مِن بَعْدُ يريد اللاحقين بعد السابقين إلى الهجرة وهاجروا وجاهدوا
الأنفال (٧٤ _ ٧٥)
معكم فأولئك منكم جعلهم منهم تفضيلا وترغيبا وأولو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ وأولوا القرابات أولى بالتوارث وهو نسخ للتوارث بالهجرة والنصرة فِي كتاب الله فى حكمه وقسمته أو فى اللوح أو في القرآن وهو آية المواريث وهو دليل لنا على توريث ذوي الأرحام أَنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فيقضي بين عباده بما شاء من أحكامه قسم الناس أربعة أقسام قسم آمنوا وهاجروا وقسم آمنوا ونصروا وقسم آمنوا ولم يهارجروا وقسم كفروا ولم يؤمنوا

صفحة رقم 660

سورة التوبة مدنية وهي مائة وتسع وعشرون آية كوفي ومائة وثلاثون غيره
التوبة (١)

مقدمة

لها أسماء التوبة المقشقشة المبعثرة المشردة المخزية الفاضحة المثيرة الحافرة المنكلة المدمدمة لأن فيها التوبة على المؤمنين وهى تقشقش من النفاق أى تبرئ منه وتبعثر عن أسرار المنافقين وتبحث عنها وتثيرها وتحفر عنها وتفضحهم وتنكلهم وتشردهم وتخزيهم وتدمدم عليهم وفي ترك التسمية في ابتدائها أقوال فعن على وابن عباس رضى الله عنهم أن بسم الله أمان وبراءة نزلت لرفع الامان وعن عثمان رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ كان إذا نزلت عليه سورة أو آية قال اجعلوها في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا وتوفى رسول الله ﷺ ولم يبين لنا أين نضعها وكانت قصتها تشبه قصة الأنفال لأن فيها ذكر العهود وفي براءة نبذ العهود فلذلك قرنت بينهما وكانتا تدعيان القرينتين وتعدان السابعة من الطوال وهي سبع وقيل اختلف أصحاب رسول الله ﷺ فقال بعضهم الأنفال وبراءة سورة واحدة نزلت في القتال وقال بعضهم هما سورتان فتركت بينهما فرجة لقول من قال هما سورتان وتركت بسم الله لقول من قال هما سورة واحدة

صفحة رقم 661

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية