المهاجرين اهل الهجرة الاولى وهم الذين هاجروا قبل الحديبية ومنهم من كان ذا الهجرتين الهجرة الى الحبشة والهجرة الى المدينة منهم عثمان وجعفر الطيار وغيرهم وكان بعضهم اهل الهجرة الثانية وهم الذين هاجروا بعد صلح الحديبية قبل فتح مكة والمراد بالآية الاولى اهل الهجرة الاولى لفضلهم ثم الحق بهم اهل الهجرة الثانية فقال.
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ اى بعد صلح الحديبية وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ وكذا من ايتسم بسمتهم فَأُولئِكَ مِنْكُمْ ايها المهاجرون الأولون والأنصار يعنى من جملتكم ومن جنسكم يتولى بعضكم بعضا ويرث بعضكم بعضا وَأُولُوا الْأَرْحامِ من المؤمنين بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ من الأجانب في التوارث وصلة الرحم وهذا لا ينافي ما سبق والمعنى ان المؤمن إن كان له ذا رحم فهو اولى به من سائر المؤمنين في التوارث فان كان له ذا رحم الذين ذكر الله تعالى في سورة النساء فهو اولى من غيره يعطى له الميراث على ما أوصله الله تعالى في كتابه وان لم يكن منهم أحد وكان ذو رحم من غيرهم فهو اولى من الأجانب بهذا الاية وبقوله صلى الله عليه واله وسلم الخال وارث من لا وارث له وقد ذكرنا الحديث في سورة النساء فهذه الاية حجة على الشافعي حيث قال يوضع ماله في بيت المال ان لم يكن للميت ذا فرض ولا عصبة ولا يرث غيرهم من ذوى الأرحام وقدم المسألة في سورة النساء والمؤمن ان لم يكن له أحد من اولى الأرحام مؤمنا فاوليائه جماعة المؤمنين بما سبق من الاية الاولى فيوضع ماله في بيت المال لجماعة المسلمين فِي كِتابِ اللَّهِ يعنى في حكم الله وقسمته او في اللوح المحفوظ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥) ومنها المواريث والحكمة في اناطتها بالقرابة والإسلام والنكاح والولاء والله اعلم تمت تفسير سورة الأنفال من التفسير المظهرى ويتلوه إنشاء الله تعالى تفسير سورة البراءة.
فهرس للتفسير المظهرى سورة التّوبة
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ هذا كتاب جليل صنف لتذكرة الشيخ الشهيد سيّدنا ومولانا ميرزا جانجانان مظهر قدس سره الموسوم بالتّفسير المظهرى تأليف الشيخ الأكمل بيهقى الوقت علم الهدى مولانا القاضي محمد ثناء الله العثماني الحنفي المظهرى النقشبندي الفاني فتى رضى الله عنه وعن آبائه ومشائخه ولد رحمه الله في سنة ثلاث وأربعين بعد الف ومائة من الهجرة ١١٢٣ او قبله بسنة او سنتين بفانى فت ونشا بها فحفظ القرآن وعمره سبع سنين واشتغل بعده بأخذ العلوم النقلية والعقلية فتجر فيها ثم ارتحل الى دهلى فلزم العلامة البحر الفهامة مولانا الشاه ولىّ الله المحدث الدهلوي فسمع الحديث منه بتمامه وكماله وتفقه فيه وأخذ الطريقة العالية النقشبندية اولا من شيخ الشيوخ مولانا خواجه محمد عابد السنامى ثم انسلك بخدمة الشهيد مولانا الشيخ ميرزا جانجانان مظهر وأخذ منه الطريقة الاحمدية بكماله ثم رجع الى وطنه واقام به وأفنى عمره الشريف في نشر العلوم وفصل الخصومات وإفتاء الاسئلة والف كتبا عدة في التفسير والفقه وغيرهما تجاوز عددها من ثلاثين ولم يزل مقبلا متوجها الى الله وازديادا مجتهدا في الخيرات الى ان أدركته المنية فتوفى في غرة الرجب المرجب سنة الف ومائتين وخمس وعشرين من الهجرة ١٢٢٥ على صاحبها التحية مكتبه رشيديّه سركى رود- كوئطه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ما ورد في أسمائها ووجه تسميتها- ١٣١ ما ورد في وجه ترك البسملة- ١٣٢ تحقيق يوم الحج الأكبر- ١٣٤ حرمة الأشهر الحرم منسوخة أم لا- ١٣٥ قصة بعث ابى بكر أميرا للحج وعليا ليقرأ ١٣٦ على الناس سورة براءة- هل يجوز القتال في حرم مكة مسئله يجوز القتال ١٣٩ في الأشهر الحرم وفي الحرم ان بدأ المشركون بالقتال ما ورد في الصلاة والزكوة وجواز القتال على ١٤٣ منع الزكوة- فائدة ليكن غرض المسلمين في قتال الكفار إعلاء ١٤٤ كلمة الله ومنع الناس عن الشرك والمعاصي دون الملك والمال- حديث لا يزال من أمتي امة قائمة بامره- ١٤٦ مسئله مع الكفار عن دخول المسجد الحرام وعن تعميره ١٤٦ ما ورد في فضل ادامة العبادة والذكر في المساجد ١٤٨ وفي بناء المسجد وتزئينه وتنزيهه- مسئله دوام الذكر أفضل من الجهاد- ١٥٩ قصة استقاء رسول الله ﷺ من زمزم ٢١٥١ قصة غزوة حنين- ١٥٤ ذكر شروع القتال وإعجاب المسلمين بالكثرة وفرارهم ١٥٦ ذكر ثبات رسول الله صلى الله عليه وسلم- ١٥٩ ذكر ارادة بعض المشركين الفتك برسول الله ١٦٠ ﷺ وإسلامهم بعد روية المعجزة- فائدة في بيان كم بقي ثابتا مع رسول الله صلى ١٦٢ الله عليه وسلم ذكر رجوع المنهرمين- عن رسول الله ﷺ كفا من الحصى ١٦٤ نزول الملئكة والنصر من السماء- ١٦٤ ذكر قتل الكفار حتى الذراري والمنع من قتل ١٦٦ الذراري- ذكر فرار المشركين وفرار مالك بن عوف ١٦٦ رئيسهم الى الطائف- جمع غنايم وإرساله الى جعرانة- ١٦٧ ذكر حصار الطائف وعدم خروج أهلها للبراز ١٦٧ وقتالهم من وراء الحصن- ذكر من استشهد رجال من المسلمين- ١٦٧ ورجوعه ﷺ بعد عشرين ليلة ١٦٨ او نحو ذلك الى جعرانة
صفحة رقم 126
مضمون صفحه ذكر قسمة غنايم حنين- ١٦٩ ذكر إتيان أم رسول الله ﷺ وأبيه ١٦٩ وأخته من الرضاعة وغيرهم تائبين ورد سباياهم ذكر إعطاء المؤلفة قلوبهم وتقسيم الأموال- ١٧١ ووجد الأنصار واستمالتهم- ١٧٣ ذكر إتيان مالك بن عوف راس هوازن حسن إسلامه ١٧٥ ذكر نجاسة المشرك- مسئله هل يجوز للمشركين واهل الكتاب دخول ١٧٦ المسجد الحرام او الحرم او غير ذلك من المساجد وهل يجوز مقامهم في الحجاز- مسئله اختلاف العلماء في أخذ الجزية من ١٧٩ عبدة الأوثان ومن العرب- مسئله اختلاف في قدر الجزية- ١٨٤ مسئله لا يجوز أخذ الجزية من فقير غير معتمل- ١٨٦ مسئله يسقط الجزية بالإسلام- ١٨٧ مسئله الجزية يجب باول الحول وتسقط بالموت- ١٨٨ مسئله لا جزية على الصبيان والمجانين ولا ١٨٩ على النساء والعبيد- مسئله ما ينقض به عقد الذمة- ١٩٠ مسئله ينتقض العهد بذكر الله سبحانه ١٩٠ القرآن او الإسلام او النبي ﷺ بما لا يليق بهم- مسئلة إذا استعلى ذمى على مسلم على وجه ١٩٢ صار مستمرا عليه حل قتله حتى يرجع الى الذل والصغار قصة عزير عليه السلام- ١٩٢ قصة إضلال بولس النصارى- ١٩٣ مسئله بضم الذهب الى الفضة لاداء الزكوة ١٩٦ ما ورد ان النفقات الواجبة اكثر اجر او أفضل- ١٩٧ مسئله جواز كنز الأموال إذا
ادى ما وجب فيها ١٩٨ وما قبل انه لا يجوز ذلك- حديث ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يودى ٢٠٠ حقها الحديث- مسئله تحريم القتال في الأشهر الحرام- ٢٠١ ذكر النبي وأول من نسا- ٢٠٣ ما ورد في فضل ابى بكر لمصاحبته في الغار- ٢٠٧ قصة خروجه ﷺ من مكة مهاجرا- ٢٠٨ حديث اللهم اجعل أبا بكر معى في درجتى في ٢١٠ الجنة الحديث- قصة أم معبد ومعجزة حلب الحائل العازب- ٢١٤ قصة سراقة والمعجزة ٢١٧ حديث عجبا «١» لامر المؤمن ان امره كله خير- ٢٢٣ قصة خروجه صلى «٢» الله عليه وسلم الى غزوة تبوك- ٢٢٦ قصة تخلف جد بن قيس المنافق- ٢٢٥ مصارف الصدقات- ٢٣١
(٢) هذه مقدم والذي بعده ١٢
مضمون صفحه مسئله لا يجوز دفع الزكوة الى كافر- ٢٣١ مسئله الاولى ان يلتمس لدفع الزكوة سببا ٢٤٠ يترجح المعطى له من غيره من الفقراء كالمسكين الذي لا يسال الناس والغازي والحاج والكاتب ومن اسباب المزية القرابة وما ورد في إعطاء ٢٤٠ القريب لا يجوز دفع الزكوة الى من بينهما ولادا وزوجية- ٢٤٠ وعند ابى يوسف يجوز دفع زكوتها الى زوجها- ٢٤١ ومن اسباب المزية الجوار وما ورد فيه- ٢٤٣ ما ورد في وضع الزكوة في اى صنف شاء- مسئله حد الغنى الذي يمتنع أخذ الزكوة والذي ٢٤٦ يمنع السؤال- مسئله الفقير إذا كان قويا قادرا بالكسب ٢٤٩ هل يجوز دفع الزكوة اليه- مسئله لم يكن الصدقة حلالا للنبى صلى الله ٢٥٠ عليه وسلم- مسئله الذين يحرم عليهم الصدقة خمسة بطون ٢٥٢ مسئله يحرم الزكوة على مواليهم- ٢٥٣ مسئله يكره نقل الصدقة من بلد الى بلد- ٢٥٣ ما ورد في جنة عدن- ٢٦٤ ما ورد في رضوان الله- ٢٦٦ قصة ثعلبة بن حاطب- ٢٦٩ قصة تصدق عبد الرحمن بن عوف وعاصم ٢٧١ ابن عدى وابو عقيل الأنصاري رضى الله عنهم ولمز النافقين- ما ورد في بكاء اهل النار في النار- ٢٧٤ ما ورد في كراهة كثرة المضحك في الدنيا ٢٧٥ واستحباب البكاء من خشية الله- ذكر موت عبد الله بن ابى المنافق ٢٧٦ ما ورد في قبائل العرب- ٢٧٩ ما ورد في قوله ﷺ بالصلوة ٢٨١ على من تصدق- ذكر السابقين الأولين من المهاجرين ٢٨٥ والأنصار ذكر أول من اسلم من المهاجرين واصحاب ٢٨٥ العقبات الثلث من الأنصار مسئله اصحاب رسول الله ﷺ ٢٨٧ كلهم في الجنة- قصة ابى لبابة وأصحابه- ٢٨٩ مسئله هل يجب الدعاء على الامام عند ٢٩٢ أخذ الصدقة- مسئله هل يجوز الصلاة على غير الأنبياء ٢٩٢ ذكر بناء مسجد الضرار- ٢٩٥ وهدمه- ٢٩٧
صفحة رقم 128مضمون صفحه ذكر مسجد أسس على التقوى- ٢٩٧ ما ورد في مسجد المدينة ومسجد قبا- ٢٩٧ ما ورد في ثناء اهل قبا في الطهور- ٢٩٩ قصة بيعة الأنصار في ليالى العقبة وخروج ٣٠٢ المهاجرين الى المدينة- حديث أول من يدعى الى الجنة الحمادون ٣٠٤ ما ورد في تفسير الصائمين في فضل الصوم ٣٠٤ فالجهاد وطلب العلم- ما ورد في فضل الصلاة- ٣٠٥ ذكر ظاهر الشريعة وباطنها- ٣٠٥ ذكر موت ابى طالب- ٣٠٦ مسئله لا يجوز القول بكون أبوي النبي ٣٠٧ ﷺ مشركين وما ورد في ذلك ما ورد في عسرة الصحابة وشدتهم في غزوة ٣١١ تبوك ومعجزة الاستسقاء قصة لحوق ابى ذر الغفاري وابى خيثمة ٣١٢ بعد ما ابطأ في غزوة تبوك- قصة تخلف كعب بن مالك الشاعر وهلال ٣١٣ ابن امية ومرارة بن الربيع عن غزوة تبوك ونزول توبتهم- ما ورد في رضاء الله سبحانه بتوبة العبد- ٣١٤ ما ورد في فضل الجهاد ٣٢١ مسئلة الجهاد فرض على الكفاية وعند النفير ٣٢١ العام فرض عين ما ورد في فضل الانفاق في الجهاد- ٣٢١ ما ورد في فضل العلم والعلماء وما هو فرض عين ٣٢٢ وفرض كفاية منه والعلم اللدني- مسئله يجب الجهاد على اهل كل ثغر بمن ٣٢٥ يليهم من الكفار فان لم يكن بهم كفاية او تكاسلوا يجب على من يفرب منهم ثم وثم الى الشرق والغرب وكذا جهاز الميت والصلاة عليه ما قيل ان الايمان يزيد وينقص- ٣٢٦ فصل في بقية قصة غزوه تبوك- ٣٢٨ لما مر رسول الله ﷺ بالحجر تقنع ٣٢٩ بردائه واسرع السير ونهى الناس عن شرب مائها والوضوء منه وقال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم الا ان تكونوا باكين واهريقوا القدور واعلقوا العجين الذي عجن من مالها الإبل- المعجزات ٣٣٠ منها الاخبار بهبوب الريح وما ورد فيه- ٣٣٠ منها قصة ضلال الناقة والاخبار بها وبقول المنافق ٣٣٠ وقصة اقتداء عليه السلام بعبد الرحمن بن عوف ٣٣٠ قصة عارض الناس حية عظيمة وكان من الجن ٣٣٠
صفحة رقم 129
منها قصة عين تبوك ٣٣٠ منها قصة مرور الغلام بينه عليه السلام وبين ٣٣١ القبلة وهو في الصلاة فصار مقعدا بدعائه عليه السلام- منها قصة البركة في التمرات ٣٣١ منها اخبار النبي ﷺ لموت ٣٣٢ منافق بالمدينة- منها قصة نفر من سعد بن هزيم- ٣٣٢ منها قصة صلوته عليه السلام على معاوية ٣٣٣ ابن معاوية غائبا وقد مات بالمدينة وفيه ذكر فضل سورة الإخلاص ٣٣٣ منها قصة نحى السمن قصة بعثه ﷺ كتابا الى هرقل مع دحية الكلبي- وقصة بعث هرقل كتابه الى رسول الله صلى الله ٣٣٣ عليه مع التنوخي وما فيه من المعجزات- وكتابه مع دحية الكلبي في الجواب ٣٣٥ قصه
بعثه ﷺ خالد بن الوليد الى أكيدر ٣٣٥ بدومة وما فيها طن المعجزات وفتح حصنه- وقسمته غنائمه وقدوم أكيدر مع خالد على رسول ٣٣٦ الله ﷺ وما اهدى وقع الصلح على الجزية ٣٣٦ قصة قدوم ملك ايلة يحنه وكتاب ٣٣٧ الصلح له والجزية وقدوم اهل جربا واذرح وكتاب ٣٣٧ الصلح والجزية با اهل مقنا- ذكر مدة إقامته ﷺ ٣٣٧ بتبوك ورجوعه الى المدينة- حديث النهى عن الخروج من ارض ٣٣٧ فيها الطاعون وعن الدخول فيها- من المعجزات قصة البركة في الأزواد ٣٣٨ بعد نفادها- منها قصة نبع الماء بين أصابعه عليه ٣٣٩ السلام- ومنها قصة انخراق الماء من وشل ٣٣٩ كان في وادي الناقة- منها قصة نبع الماء واتساعه وانبساطه ٣٤٠ في القعب منها قصة جهد الظهور فقويت بدعائه ٣٤٠ عليه السلام- ذكر قدومه عليه السلام المدينة ٣٤٠ حديث للمدينة هذه طابة- ٣٤٠ حديث لا يزال عصابة من أمتي ٣٤٠ يجاهدون على الحق اللهم صلى على ٣٤٠ محمد وآله وأصحابه أجمعين- ٥- (فهرس تمام شد)
نحمدك يا من لا اله الّا أنت ونسبّحك ونستعينك ونستغفرك ونشهد انّك مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير انّك على كلّ شيء قدير أنت ربّنا وربّ السّموات والأرض ومن فيهنّ ونصلىّ ونسلّم على رسولك وحبيبك سيّدنا ومولانا محمّد وعلى جميع النّبيّين والمرسلين وعلى عبادك الصّالحين ٥.
سورة التّوبة
مدنيّة وهى مائة وتسع وعشرون اية او ماية وثلثون اية عن «١» ابى عطية الهمداني قال كتب عمر بن الخطاب تعلموا سورة براءة وعلموا نساءكم سورة النور قلت لان في البراءة الحث على الجهاد وفي النور الحث على الحجاب وعن «٢» عثمان بن عفان قال كانت البراءة والأنفال تدعيان في زمن رسول الله ﷺ القرينتين فلذلك جمعتهما في السبع الطوال ٥ منه ولها اسماء سميت براءة لانها براءة عن الكافرين وسورة التوبة لان فيها توبة على المؤمنين والمقشقشة أخرجه ابو الشيخ وابن مردوية عن زيد بن اسلم عن عبد الله بن عمر لانها تقشقش اى بترأ من النفاق والمبعثرة أخرجه ابن المنذر عن محمد بن إسحاق لما كشفت عن سرائر الناس والبحوث أخرجه ابن ابى حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن ابى رشد الحراني عن المقداد بن الأسود والمثيرة أخرجه ابن المنذر وابو الشيخ وابن ابى حاتم عن قتادة لانها نبعثر النفاق وبتحت عنها وتثيرها وتظهر عوراتهم وتخفر عنها والمنكلة والمدمدمة وسورة العذاب اخرج ابن ابى شيبة والطبراني وابو الشيخ والحاكم وابن مردوية عن حذيفة رضى الله عنه قال التي تسمونها سورة التوبة هى سورة العذاب والله ما تركت
(٢) وعن عثمان بن عفان قال كانت البراءة والأنفال تدعيان في زمن رسول الله ﷺ القرينتين فلذلك جمعتهما في السبع الطوال ١٢ منه-
أحد الا نالت فيه واخرج سورة العذاب ايضا ابو عوانة وابن المنذر وابو الشيخ وابن مردوية عن ابن عباس عن عمرو الفاضحة لكونها فاضحة للمنافقين قال البغوي قال سعيد بن جبير قلت لابن عباس سورة التوبة قال هى الفاضحة ما زالت تنزل وتنبئهم حتى ظنوا انها لم تبق أحدا منهم الا ذكرها فيها قال قلت سورة الأنفال قال تلك سورة بدر قال قلت سورة الحشر قال قل سورة النضير وفي وجه ترك البسملة عنها روى البغوي بسنده واحمد وابو داود والنسائي وابن حبان والحاكم وصححه والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قلت لعثمان رضى الله عنه ما حملكم على ان عمدتم الى الأنفال وهى من الثاني وإلى براءة وهى من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال فقال عثمان رضى الله عنه ان رسول الله ﷺ كان مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد فاذا نزل عليه الشيء يدعوا بعض من كان يكتب عنده فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكانت الأنفال مما نزلت بالمدينة وكانت براءة من اخر ما نزلت وفي لفظ وكانت الأنفال من أوائل ما نزلت بالمدينة وكانت البراءة من اخر القرآن نزولا وكانت قصتها شبيهة بقصتها وقبض رسول الله ﷺ ولم يبين لها انها منها فمن ثم فرنت بينهما ولم اكتب سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطوال وقيل وجه ترك البسملة انها نزلت لرفع الامان وبسم الله الرّحمن الرّحيم أمان كذا اخرج ابو الشيخ وابن مردوية عن ابن عباس قال سالت على ابن ابى طالب رضى الله عنه لم لم يكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم في براءة قال لان بسم الله الرّحمن الرّحيم أمان وبراة نزلت بالسيف وقيل اختلف اصحاب رسول الله ﷺ فقال بعضهم الأنفال وبراءة سورة واحدة نزلت في القتال ويعد السابعة من الطوال وهى سبع وقال بعضهم هما سورتان فتركت بينهما فرجة لقول من قال هما سورتان وتركت بسم الله الرحمن الرحيم لقول من قال هما سورة واحدة قال البغوي قال المفسرون لما خرج رسول الله ﷺ الى تبوك كان المنافقون يرجعون الأراجيف يعنى يقولون أقوالا يضطرب بها المسلمون اضطرابا
صفحة رقم 132التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
غلام نبي تونسي