ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـٰئِكَ مِنكُمْ معناهُ: والذين آمَنُوا من بعدِ المهاجرين السَّابقين، وهاجَرُوا إلى المدينةِ وجاهَدُوا معَكم الكفارَ، فأولئكَ منكم في الدِّين والنُّصرةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأْوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ ؛ أي أن الأقاربَ بعضُهم أولَى ببعضٍ في الميراثِ من غيرِهم، هاجَرُوا أو لم يُهاجِرُوا إذا كانوا مُسلِمِينَ، قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي كِتَابِ ٱللَّهِ ؛ يجوزُ أنْ يكون المرادُ بالكتاب القُرْآن، ويجوز أن يكون معناهُ في اللوحِ المحفوظ، ويجوز أن يرادَ بالكتاب الْحُكْم، كما قَالَ اللهُ تَعَالَى: كَتَبَ ٱللَّهُ لأَغْلِبَنَّ [المجادلة: ٢١] أي حَكَمَ اللهُ، وقولهُ تعالى: إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ؛ أي عليمٌ بكلِّ ما فَرَضَ من المواريثِ وغيرِ ذلك. قال قتادةُ: (وَذلِكَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ، وَكَانُواْ يَتَوَارَثُونِ بالإسْلاَمِ وَالهِجْرَةِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يُسْلِمُ وَيُهَاجِرُ، وَكَانَ لاَ يَرِثُ أخَاهُ)، فَنَسَخَ اللهُ ذلِكَ بقَوْلِهِ: وَأْوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ وَصَارَتِ الْوِرَاثَةُ بالْقَرَابَةِ كَمَا ذكَر َاللهُ فِي سُورَةِ النِّساءِ، وَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةُ ". وعن أبَيِّ بن كعبٍ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ قَرَأ سُورَةَ الأَنْفَالِ وَالتَّوْبَةِ فأَنَا لَهُ شَفِيعٌ وَشَهِيدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ النِّفَاقِ، وَأُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ بعَدَدِ كُلِّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، وَرُفِعَ لَهُ بهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ ".

صفحة رقم 1104

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية