ﮟﮠﮡ

ثم ذكر المرتبة الوسطى بقوله تعالى : ثم بعد انتهاء المدّة السبيل أي : طريق خروجه من بطن أمّه يسره أي : سهل له أمره في خروجه بأن فتح له الرحم وألهمه الخروج منه، ولا شك أنّ خروجه من أضيق المسالك من أعجب العجائب يقال : إنه كان رأسه في بطن أمّه من فوق ورجلاه من تحت، فإذا جاء وقت الخروج انقلب فمن الذي أعطاه ذلك الإلهام المراد، ومنه قوله تعالى : وهديناه النجدين [ البلد : ١٠ ] أي : التمييز بين الخير والشرّ.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سبيل الشقاء والسعادة. وقال ابن زيد : سبيل الإسلام. قال أبو بكر بن طاهر : يسر على كل أحد ما خلقه له وقدر عليه لقوله صلى الله عليه وسلم «كل ميسر لما خلق له ».

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير