ﮟﮠﮡ

الآية ٢٠ : وقوله تعالى : ثم السبيل يسره يحتمل أن يكون المراد من السبيل الدين ؛ فكأنه يقول : يسر له درك ذلك السبيل إلى الله تعالى على ما ذكرنا أن الدين إذا أطلق أريد به دين الله تعالى، وكذلك الكتاب المطلق يراد به كتاب الله تعالى. فعلى ذلك السبيل إذا ذكر مطلقا كان منصرفا إلى سبيل الله تعالى، أو يسر له السبيل سبيل الهدى وسبيل الضلال والسبيل [ الذي لو سلكه نفعه والسبيل ](١) الذي يضره، أو يسر له السبيل الذي علم الله أنه يختاره كقوله تعالى : فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى [ الليل : ٥ إلى ١٠ ] أي يسر عليه سبيل الخروج من بطن أمه على ضيق ذلك الموضع وكبر جثته ليعلموا أن من بلغت قوته هذا فهو قادر على [ ما ](٢) أراد، لا يعجزه شيء، ولا يخفى عليه أمر.

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من الأصل وم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية