كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ( ١٤ )
١٢٣٣- قال علي كرم الله وجهه : إن الإيمان ليبدو لمعة بيضاء، فإذا عمل العبد الصالحات نمت فزادت حتى يبيض القلب كله، وإن النفاق ليبدو نكتة سوداء فإذا انتهكت الحرمات تمت وزادت حتى يسود القلب كله فيطبع عليه، فذلك الختم وتلا قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم الآية. ( نفسه : ١/١٤٤ )
١٢٣٤- روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها، فإن زاد زادت حتى تغلق قلبه )١، فذلك الران الذي ذكره الله عز وجل في كتابه : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون . ( نفسه : ١/٣٧٠ )
١٢٣٥- من أكل الشبهة أربعين يوما اظلم قلبه، وهو تأويل قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون . ( نفسه : ٢/١٠٣ )
١٢٣٦- كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون : قال شيخي الإمام رحمه الله : هكذا تؤذي الذنوب إلى قسوة القلب ؛ أولها خاطر، ثم يؤدي إلى القسوة والرين. ( منهاج العابدين : ١١٤ )
١٢٣٧- الآثار المذمومة مثل دخان مظلم، يتصاعد إلى مرآت القلب، ولا يزال يتراكم عليه مرة بعد أخرى إلى أن يسود ويظلم، ويصير بالكلية محجوبا عن الله تعالى، وهو الطبع، وهو الرين، قال الله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون . ( الإحياء : ٣/١٣ )
١٢٣٨- قال ميمون بن مهران٢ : إذا أذنب العبد ذنبا نكت نكتة سوداء، فإذا هو نزع وتاب صقل، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، فهو ران. ( نفسه : ٣/١٤ )
٢ - هو الإمام القدوة أبو أيوب الرقي عالم أهل الجزيرة، روى عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس، وعنه الأوزاعي وخلق كثير، قال النسائي: ثقة ت سنة ١١٧ هـ ن تذكرة الحفاظ: ١/٩٨-٩٩ والأعلام للزركلي: ٧/٣٤٢..
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي