ﯡﯢﯣ

فعالٌ أي : على سبيل التكرار والمبالغة لما يريد قال القفال : أي : يفعل ما يريد على ما يراه لا يعترض عليه أحد، ولا يغلبه غالب فيدخل أولياءه الجنة لا يمنعه مانع، ويدخل أعداءه النار لا ينصرهم منه ناصر، ويمهل العصاة على ما يشاء إلى أن يجازيهم، ويعاجل بعضهم بالعقوبة إذا شاء، فهو يفعل ما يريد.
وعن أبي اليسر : دخل ناس من الصحابة على أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه يعودونه فقالوا : ألا نأتيك بطبيب ؟ قال : قد رآني. قالوا : فماذا قال لك ؟ قال : إني فعال لما أريد. وقال الزمخشري : فعال خبر مبتدأ محذوف، وإنما قال فعال لأنّ ما يريد ويفعل في غاية الكثرة. وقال الطبري : رفع فعال وهو نكرة محضة على وجه الإتباع لإعراب الغفور الودود.
تنبيه : دلت هذه الآية أنّ جميع أفعال العباد مخلوقة لله تعالى. قال بعضهم : ودلت على أنّ الله تعالى لا يجب عليه شيء لأنها دالة على أنه يفعل ما يريد.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير