ﯡﯢﯣ

التفسير :
١٦- فعّال لما يريد.
كثير الفعل لما يريده، لا رادّ لمشيئته، ولا معقّب لأمره، إذا أراد شيئا فعله، لا يعجزه شيء، ولا يسأل عما يفعل لعظمته وقهره وحكمته.
كما روي عن أبي بكر الصديق أنه قيل له، وهو في مرض الموت : هل نظر إليك الطبيب ؟ قال : نعم، قالوا : فما قال لك ؟ قال : قال لي : إني فعّال لما أريد.
يريد أن الطبيب في الحقيقة هو الله، وهو سبحانه فعال لما يريد، إذا أراد أمرا فعله طبق إرادته.
قال الإمام الطحاوي :
وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته، ومشيئته تنفّذ لا مشيئة العباد.
وقال ابن القيّم :
اشتملت هذه السورة على اختصارها، من التوحيد على وصفه سبحانه بصفات الكمال والجلال، فهو الودود. لكونه حبيبا إلى عباده ومحبّا لهم.
وكونه فعالا لما يريد، المتضمن لحياته وعلمه وقدرته، ومشيئته وحكمته، وغير ذلك من أوصاف كماله. اه.
فهذه السورة كتاب مستقل في أصول الدين، والحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير