ﭢﭣ

وَقَوله: وَشَاهد ومشهود فِيهِ أَقْوَال: روى أَبُو إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - أَن الشَّاهِد هُوَ يَوْم الْجُمُعَة، والمشهود يَوْم عَرَفَة.
قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بِهَذَا الْأَثر أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الصريفيني، أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم بن حبابة أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ، عَن عَليّ بن الْجَعْد، عَن شريك، عَن [أبي] إِسْحَاق.
الْأَثر.
وَالْقَوْل الثَّانِي: الشَّاهِد يَوْم النَّحْر، والمشهود يَوْم عَرَفَة، قَالَه إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن الشَّاهِد هُوَ الْمَلَائِكَة، والمشهود هُوَ الْإِنْسَان، قَالَه السّديّ، وَالْقَوْل الرَّابِع: أَن الشَّاهِد هُوَ مُحَمَّد، والمشهود يَوْم الْقِيَامَة، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن الْحسن بن عَليّ، وَابْن عمر، وَابْن الزبير - رَضِي الله عَنْهُم - وَالْقَوْل الْخَامِس: الشَّاهِد هُوَ الله،

صفحة رقم 194

قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود (٤) . والمشهود هُوَ يَوْم الْقِيَامَة، وَالْقَوْل السَّادِس: أَن الشَّاهِد هُوَ عِيسَى ابْن مَرْيَم، والمشهود يَوْم الْقِيَامَة، وَالْقَوْل السَّابِع: أَن الشَّاهِد هُوَ الْجَوَارِح، والمشهود هُوَ نفس الْإِنْسَان، وَالْقَوْل الثَّامِن: أَن الشَّاهِد يَوْم الِاثْنَيْنِ، والمشهود يَوْم الْجُمُعَة، وَشَهَادَة الْأَيَّام شهادتها على الْأَعْمَال وَمعنى الْمَشْهُود فِي الْأَيَّام هُوَ أَنه يشهدها النَّاس، وَهُوَ فِي يَوْم الْقِيَامَة على معنى أَنه تشهده الْمَلَائِكَة وَجَمِيع الْخَلَائق.

صفحة رقم 195

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية