٣ - وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ واختلفوا فيه، (و) (١) الأكثرون على أن الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة، وهو قول أبي هريرة (٢)، والحسن (٣)، وعلي بن أبي طالب (٤)، (وابن الزبير (٥)، وقتادة (٦)، ورواية يوسف المكي (٧)
قال د/ محمد الخضيري: وجميع المفسرين على القول به، لم يخالف في ذلك أحد منهم. "الإجماع في التفسير": ٥٢١
(١) ساقط من (أ).
(٢) "كنز العمال" ٢/ ١٣ح: ٢٩٤٠، "جامع البيان" ٣٠/ ١٢٨، " المحرر الوجيز" ٥/ ٤٦٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٨١، "الدر المنثور" ٨/ ٤٦٤ وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٣) المراجع السابقة. وانظر: "تفسير الحسن البصري" ٢/ ٤٠٩.
(٤) "تفسير مجاهد" ٧١٧، "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٦١، "بحر العلوم" ٣/ ٤٦٣، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٦٠، "جامع البيان" ٣٠/ ١٢٩، "زاد المسير" ٨/ ٢١٦، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٨١.
(٥) "تفسير مجاهد" ٧١٧، "جامع البيان" ٣٠/ ١٣٠، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٢٥.
(٦) ورد قوله في: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٦١، "جامع البيان" ٣٠/ ١٢٩، " المحرر الوجيز" ٥/ ٤٦٠، "الدر المنثور" ٨/ ٤٦٢ وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.
(٧) يوسف المكي: هو يوسف بن ماهك بن بُهْزَام الفارسي المكْيُّ مولى قريش، روى عن عبد الله بن عباس، ثقة، روى له الجماعة، مات سنة ١٠٣ هـ وقيل ١١٣ هـ. انظر: "الطبقات الكبرى": ٥/ ٤٧٠، "تهذيب التهذيب": ١١/ ٤٢١، "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٤٥١: ت: ٧١٥٠.
عن ابن عباس (١)) (٢)، وروي ذلك مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- (٣) (رواه أبو هريرة) (٤) (٥)، وعلى هذا سمي يوم الجمعة شاهداً؛ لأنه يشهد على كل عامل بما عمل فيه، وكذلك كل يوم، ويوم عرفة يوم مشهود؛ لأنه يشهد الناس فيه موسم الحج، وتشهده الملائكة.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٣) الحديث أخرجه الترمذي في: سننه: ٥/ ٤٣٦: ح: ٣٣٣٩، باب تفسير القرآن ٧٧، ونصه كما هو عنده: عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ من شر إلا أعاذه الله منه). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وموسى بن عبيدة يُضَعَّفُ في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره.
وقال ابن كثير: وهكذا روى هذا الحديث ابن خزيمة من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف الحديث، وقد روي موقوفاً على أبي هريرة، وهو أشبه. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٢٥. كما أخرجه البيهقي في سننه: ٣/ ١٧٠، كتاب الجمعة.
والحديث حسنه الألباني، انظر: "صحيح الجامع الصغير" ٦/ ٣٦٩ ح: ٨٠٥٧، "مشكاة المصابيح" ١/ ٤٣٠ ح: ١٣٦٢، "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ٤/ ٤ ح: ١٥٠٢، كما ورد أيضًا في: "جامع البيان" ٣٠/ ١٢٩، "الكشف والبيان" ج: ١٣: ٦٣/ ب.
(٤) بياض في (ع).
(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ).
وعلى الضد من هذا روى أبو هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "شاهد" يوم عرفة، "ومشهود" يوم الجمعة) (١)، فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة.
وقال آخرون: الشاهد محمد -صلى الله عليه وسلم-، والمشهود يوم القيامة، وهو (٢) قول الحسن بن علي (٣) -رضي الله عنه-، ومحمد بن علي (٤)، وتلا الحسن بن علي -رضي الله عنه- قوله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا [الأحزاب: ٤٥]، وقوله: وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [هود: ١٠٣]، وتلا محمد -رضي الله عنه- قوله: وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا [النحل: ٨٩].
وقال جماعة: الشاهد: ابن آدم، والمشهود يوم القيامة، (وهوقول مجاهد (٥)،
(٢) في (أ): هذا.
(٣) ورد قوله في: "تفسير مجاهد" ٧١٧ وعزاه إلى الحسين بن علي، "جامع البيان" ٣٠/ ١٣٠، "الكشف والبيان" ج: ١٣: ٦٣/ ب، ٦٤/ أ، "النكت والعيون" ٦/ ٢٤١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٦٠، "الدر المنثور" ٨/ ٤٦٤، وعزاه إلى ابن جرير، وإلى ابن مردويه، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في: الصغير والأوسط، وفيه كبير بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف: ١/ ١٣٦، وقد عزاه إلى الحسين بن علي.
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله
وقد ورد عن ابن عباس مثل هذه الرواية. انظر كشف الأستار عن زوائد البزار: ٣/ ٧٩ - ح ٢٢٨٣، وقال الهيثمي رواه البزار ورجاله ثقات: ٧/ ١٣٦.
(٥) "تفسير مجاهد" ٧١٨، "جامع البيان" ٣٠/ ١٣٠، "الكشف والبيان" ح: ١٣: ٦٤/ أ، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٦٧، "زاد المسير" ٨/ ٢١٦، "الدر المنثور" ٨/ ٤٦٣، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي