تمهيد :
أقسم الله تعالى بالفجر الذي يشرق فيذهب الظلام ويأتي النور، وأقسم بالليالي العشر الأوائل من ذي الحجة، وأقسم بكل شفع ووتر، كما أقسم بالليل الذي يتحرك ويتحرك معه الظلام، ثم قال : هل في ذلك الذي أقسمنا به ما هو حقيق بالتّعظيم لدى العقلاء ؟
المفردات :
إن ربك لبالمرصاد : يرقب أعمالهم ويجازيهم عليها.
التفسير :
١٤- إنّ ربك لبالمرصاد.
إن الله تعالى يرصد أعمال الظالمين ويسجّلها عليهم، ويحصى أعمالهم إحصاء دقيقا، ثم ينزل بهم العقاب الذي يستحقونه.
( إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته )viii.
إن عدالة الله لا تغيب، وهو سبحانه مطّلع ورقيب، وفليثق المؤمن بذلك، أما الظالم فإن الله له بالمرصاد، يرى ويحسب ويحاسب، وفق ميزان دقيق لا يخطئ ولا يظلم، ولا يأخذ بظواهر الأمور، لكن بحقائق الأشياء.
قال في التسهيل لعلوم التنزيل :
المرصاد : المكان الذي يرتقب فيه الرصد.
والمراد : أنه تعالى رقيب على كل إنسان، وأنه لا يفوته أحد من الجبابرة والكفار، وفي ذلك تهديد لكفار قريش.
تفسير القرآن الكريم
شحاته