ﮢﮣﮤ

(إن ربك لبالمرصاد) تعليل لما قبله إيذاناً بأن كفار قومه عليه السلام سيصيبهم مثل ما أصاب المذكورين من العذاب كما ينبىء عنه التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره عليه السلام.
وقد قدمنا قول من قال أن هذا جواب القسم، وبه قال ابن مسعود، والأولى أن الجواب محذوف والمعنى أنه يرصد عمل كل إنسان حتى يجازيه عليه بالخير خيراً وبالشر شراً ففيه استعارة تمثيلية قال الحسن وعكرمة أي عليه طريق العباد لا يفوته أحد، والرصد والمرصاد الطريق.
وقد تقدم بيانه في سورة براءة، وقد تقدم أيضاًً عند قوله: (إن جهنم كانت مرصاداً) وقال ابن عباس: بالمرصاد أي يسمع ويرى، وقال ابن مسعود في الآية من وراء الصراط جسور جسر عليه الأمانة وجسر عليه الرحم وجسر عليه الرب عز وجل.
ولما ذكر سبحانه أنه ذكر ما يدل على اختلاف أحوال عباده عند إصابة الخير وعند إصابة الشر، وإن مطمح أنظارهم ومعظم مقاصدهم هو الدنيا فقال:

صفحة رقم 226

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية