ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قوله تعالى : فيقول ربّي أكرمن [ الفجر : ١٥ ].
إن قلتَ : كيف ذمّ من يقول ربي أكرمن ( ١ ) مع أنه صادق فيه لقوله تعالى : فأكرمه ونعّمه [ الفجر : ١٥ ] ومع أنه متحدّث بالنعمة وهو مأمور بالتحدث بها لقوله تعالى : وأما بنعمة ربّك فحدّث ؟ [ الضحى : ١١ ].
قلتُ : المراد أن يقول ذلك، مفتخرا به على غيره، ومستدلا به على علوّ منزلته في الآخرة، ومعتقدا استحقاق ذلك على ربه، كما في قوله تعالى : قال إنما أوتيته على علم عندي [ القصص : ٧٨ ] وكلّ ذلك منهيّ عنه، وأما إذا قاله على وجه الشكر، والتحدّث بنعمة الله تعالى، فليس بمذموم بل ممدوح.

١ - هذا بيان من الله تعالى لطبيعة الإنسان الكافر، فإنه يبطر عند الرخاء، ويقنط عند الضرّاء، وإنما يقول ذلك على وجه الفخر والكبر، لا على وجه الامتنان والشكر..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير