ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما وتأكُلون التُّراثَ أكْلاً لمّاً والتراث: الميراث، وفي قوله (لمّاً) أربعة تأويلات: أحدها: يعني شديداً، قاله السدي. الثاني: يعني جمعاً، من قولهم لممت الطعام لَمّاً، إذا أكلته جمعاً، قاله الحسن. الثالث: معناه سفه سفاً، قاله مجاهد. الرابع: هو أنه إذا أكل مال نفسه ألمّ بمال غيره فأكله، ولا يتفكر فيما أكل من خبيث وطيب، قاله ابن زيد. ويحتمل خامساً: أنه ألمّ بما حرم عليه ومنع منه.

صفحة رقم 270

وتُحِبُّونَ المالَ حُبّاً جَمّاً فيه تأويلان: أحدهما: يعني كثيراً، قاله ابن عباس، والجمّ الكثير، قال الشاعر:

(إنْ تَغْفِر اللهم تغْفِرْ جَمّا وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمّاً)
الثاني: فاحشاً تجمعون حلاله إلى حرامه، قاله الحسن: ويحتمل ثالثاً: أنه يحب المال حب إجمام له واستبقاء فلا ينتفع به في دين ولا دنيا وهو أسوأ أحوال ذي المال.

صفحة رقم 271

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية