ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

(فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه) أي اختبره وامتحنه بالنعم (فأكرمه ونعمه) أي أكرمه بالمال ووسع عليه رزقه (فيقول ربي أكرمن) فرحاً بما نال وسروراً بما أعطي، غير شاكر لله على ذلك ولا خاطر بباله أن ذلك امتحان له من ربه واختبار لحاله، وكشف ما يشتمل عليه من الصبر والجزع والشكر للنعمة وكفرانها، وأما هنا لمجرد التأكيد لا لتفصيل المجمل مع التأكيد، وما في (إذا ما) زائدة، وقوله فأكرمه ونعمه تفسير للإبتلاء.

صفحة رقم 226

ومعنى أكرمن أي فضلني بما أعطاني من المال وأسبغه عليَّ من النعم لمزيد استحقاقي لذلك وكوني موضعاً له، ودخلت الفاء فيه لتضمن " أما " معنى الشرط أي فأما الإنسان فيقول ربي أكرمن وقت ابتلائه بالإنعام، قال الكلبي الإنسان هنا هو الكافر، أبيّ بن خلف، وقال مقاتل نزلت في أمية بن خلف وقيل نزلت في عتبة ابن ربيعة وأبي حذيفة بن المغيرة.

صفحة رقم 227

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية