فادخلي في عبادي أي : ادخلي في عبادي الصالحين، من جملتهم، لأن الصالحين من عباد الله الذين أنعم الله عليهم، الذين هم خير طبقات البشر، والبشر طبقاته ثلاث : منعم عليهم، ومغضوب عليهم، وضالون، وكل هذه الطبقات مذكورة في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم. غير المغضوب عليهم ولا الضالين .
الطبقة الأولى : الذين أنعم الله عليهم وهم : النبيون، والصديقون، والشهداء، والصالحون.
والثانية : المغضوب عليهم وهم اليهود وأشباه اليهود من كل من علم الحق وخالفه، فكل من علم الحق وخالفه ففيه شبه من اليهود، كما قال سفيان بن عيينة رحمه الله : من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود.
والثالثة : الضالون وهم النصارى الذين جهلوا الحق، أرادوه لكن عموا عنه، ما اهتدوا إليه، قال ابن عيينة : وكل من فسد من عبّادنا ففيه شبه من النصارى ؛ لأن العبّاد يريدون الخير يريدون العبادة لكن لا علم عندهم، فهم ضالون.
ادخلي في عبادي أي الطبقة الأولى المنعم عليهم.
تفسير القرآن الكريم
محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي