ﭶﭷﭸ

(فادخلي في عبدي) بالإفراد والأول أولى.
قال القفال: هذا وإن كان أمراً في الظاهر فهو خبر في المعنى، والتقدير أن النفس إذا كانت مطمئنة رجعت في القيامة إلى الله بسبب هذا الأمر. قال ابن عباس: " نزلت هذه الآية وأبو بكر جالس، فقال: يا رسول الله ما أحسن هذا فقال أما أنه سيقال لك هذا " أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة، وعن سعيد بن جبير نحوه مرسلاً، وعن أبي بكر الصديق نحوه.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: (يا أيتها النفس المطمئنة) قال هو النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه قال: المطمئنة المصدقة، وعنه قال ترد الأرواح يوم القيامة في الأجساد، وعنه قال: راضية بما أعطيت من الثواب، مرضية عنها بعملها.
(فادخلي في عبادي) المؤمنين أي في زمرة عبادي الصالحين وكوني من جملتهم، وانتظمي في سلكهم: وهذا يشعر بأن النفس بمعنى الذات، ويجوز أن تكون بمعنى الروح كما أشار له البيضاوي

صفحة رقم 233

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية