ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا ضِرَارًا وَكفرا نزلت الْآيَة فِي قوم من الْمُنَافِقين مِنْهُم: وَدِيعَة بن ثَابت، وثعلبة بن حَاطِب، (وَجَارِيَة بن يزِيد)، وَابْنه

صفحة رقم 347

وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم وَالله عليم حَكِيم (١٠٦) وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا ضِرَارًا وَكفرا وَتَفْرِيقًا بَين الْمُؤمنِينَ وَإِرْصَادًا لمن حَارب الله وَرَسُوله من قبل وَلَيَحْلِفُنَّ إِن أردنَا إِلَّا الْحسنى وَالله يشْهد إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ (١٠٧) لَا تقم فِيهِ أبدا لمَسْجِد أسس على مجمع بن جَارِيَة، وحزام بن مَالك، وَأَبُو حَبِيبَة بن الأزعر، وَعباد بن حنيث، وَرجل يُقَال لَهُ: يخرج إِلَى تَمام اثنى عشر نَفرا، بنوا هَذَا الْمَسْجِد بِقصد مَا ذكره الله فِي كِتَابه، وَهُوَ قَوْله: ضِرَارًا يَعْنِي: مضارة بالرسول وَكفرا بِاللَّه وَتَفْرِيقًا بَين الْمُؤمنِينَ وَإِرْصَادًا لمن حَارب الله وَرَسُوله والإرصاد: الإعداد، وَالَّذِي حَارب الله وَرَسُوله هَاهُنَا هُوَ أَبُو عَامر الراهب، وَكَانَ مِمَّن يطْلب الدّين فِي الِابْتِدَاء، ثمَّ تنصر وتحزب الْأَحْزَاب على رَسُول الله، ثمَّ لحق بقيصر يستنجده على رَسُول الله وَأَصْحَابه، فَهَؤُلَاءِ بنوا هَذَا الْمَسْجِد وَقَالُوا: نَبْنِي هَذَا الْمَسْجِد فنخلوا بأمرنا، ونتحدث بِمَا نُرِيد، وننتظر رُجُوع أبي عَامر الراهب. وَكَانَ هَذَا الْمَسْجِد بني قَرِيبا من مَسْجِد قبَاء. وَقَوله: من قبل رَاجع إِلَى أبي عَامر وَلَيَحْلِفُنَّ إِن أردنَا إِلَّا الْحسنى مَعْنَاهُ: إِلَّا الرِّفْق بِالْمُسْلِمين وَالله يشْهد إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ مَعْنَاهُ مَعْلُوم.

صفحة رقم 348

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية