و مِنْهُمْ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ ضِرَارًا مُضَارَّة لِأَهْلِ مَسْجِد قُبَاءَ وَكُفْرًا لِأَنَّهُمْ بَنَوْهُ بِأَمْرِ أَبِي عَامِر الرَّاهِب لِيَكُونَ مَعْقِلًا لَهُ يَقْدُم فِيهِ مَنْ يَأْتِي مِنْ عِنْده وَكَانَ ذَهَبَ لِيَأْتِيَ بِجُنُودٍ مِنْ قَيْصَر لِقِتَالِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْرِيقًا بَيْن الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ بِقُبَاءَ بِصَلَاةِ بَعْضهمْ فِي مَسْجِدهمْ وَإِرْصَادًا تَرَقُّبًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّه وَرَسُوله مِنْ قَبْل أَيْ قَبْل بِنَائِهِ وَهُوَ أَبُو عَامِر الْمَذْكُور وَلَيَحْلِفُنَّ إنْ مَا أَرَدْنَا بِبِنَائِهِ إلَّا الْفِعْلَة الْحُسْنَى مِنْ الرِّفْق بِالْمِسْكِينِ فِي الْمَطَر وَالْحَرّ وَالتَّوْسِعَة عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَاَللَّه يَشْهَد إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ فِي ذَلِكَ وَكَانُوا سَأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّي فِيهِ فَنَزَلَ
صفحة رقم 259تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي