ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩)
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ وضع أساس ما يبنيه على تقوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم من أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ هذا سؤال تقرير وجوابه مسكوت عنه لوضوحه والمعنى أفمن أساس بنيان دينه على قاعدة محكمة وهي تقوى الله ورضوانه خير أم من أسسه على قاعدة أضعف

صفحة رقم 710

القواعد وهو الباطل والنفاق الذي مثله مثل شفا جرف هار في قلة الثبات والاستمساك وضع شفا الجرف في مقابلة التقوى لأنه جعل مجازاً عما ينافي التقوى والشفا الحرف والشفير وجرف الوادي جانبه الذي يتحفر أصله بالماء وتجرفه السيول فيبقى واهياً والهار الهائر وهو المتصدع الذي أشفى على التهدم والسقوط ووزنه فعل قصر عن فاعل كخلف من خالف وألفه ليس بألف فاعل وإنما هي عينه وأصله هور فقلبت ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ولا ترى أبلغ من هذا الكلام ولا أدل على حقيقة الباطل وكنه أمره أفمن أسس بنيانه امن أُسَّسَ بُنْيَانَهُ شامي ونافع جرْف شامي وحمزة ويحيى هارِ بالإمالة أبو عمرو وحمزة في رواية يحيى فانهار بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ فطاح به الباطل في نار جهنم ولما جعل الجرف الهائر مجازاً عن الباطل رشح المجاز فجيء بلفظ الانهيار الذي هو للجرف وليصور أن المبطل كأنه أسس بنيانه على شفا جرف هارٍ من أودية جهنم فانهار به ذلك الجرف فهوى في قعرها قال جابر رأيت الدخان يخرج من مسجد الضرار حين انهار والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين لا يوفقهم للخير عقوبة لهم على نفاقهم

صفحة رقم 711

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية