قال قتادة: " لما نزلت هذه الآية، قال النبي ﷺ، لأهل قُباء: إنّ الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور، فما تصنعون؟ قالوا: إنا نغسل عنّا أَثر الغائط والبول ".
قوله: أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ وقف، إن جعلت الضمير مخالفاً للضمير الأول: فإن جعلته مثله وقفت على: يَتَطَهَّرُواْ.
قوله: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على تقوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ، الآية.
قرأ نصر بن علي: " أَسَسُ بُنْينِه "، بتخفيف السين ورفعه، وخفض البنيان.
وحكى أبو حاتم عن بعض القراء: " أفمن أساس بُنْيَنِهِ "، برفع أساس، وخفض البنيان.
و" أسَسُ " و " أُسُّ " سواء ك: عَرَبٍ وعُرْب. و " أساسٌ " واحد، وجمعه: أُسُس.
وحكى أبو حاتم، أيضاً، قراءة أخرى: " أفمن أسس بنيانه " برفع " آساس " ومده، وخفض البنيان، وهو جمع " أُسّ " ك: " خُفٍ " و " أَخَفَافٍ " والكثير " إسَاسٌ " ك " خِفَاف ".
و جُرُفٍ، و جُرُفٍ لغتان، وهو شفير ما ينفى من جُوُف
الوادي إذا أخذه السيل.
قال أبو حاتم: أصل هَارٍ: هاورُ، ثم قل، ك: شاكي السلاك وشائك السلاح.
وحكى الكسائي: " تَهَوّر " و " تَهَيَّر ". والهائر المتقدم. وحكى: هَارَيَهُورُ ويَهيرُ ويهار.
ومعنى الآية: أنها مثل. والمعنى: / أيُّ هذين الفريقين خير؟ وأي هذين
البناءين خير وأثبت؟ من ابتدأ أساس نبيانه على طاعة الله، أم من ابتدأ على ضلال وخطأ من دينه؟
قوله: فانهار [بِهِ].
يحسن أن تكون الألف من " واو " أو " ياء " على ما تقدم.
قال ابن عباس: [بِهِ فانهار]، يعني قواعده فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
وذُكر أنه حفرت بقعة منها، فرئي الدخان.
قال ابن جريج: (فلما فرغوةا من بناء المسجد، صلوا فيه ثلاثة أيام، وأنهار اليوم الرابع فِي نَارِ جَهَنَّمَ. قال ابن جريج: ذكر لنا أنَّ رجلاً حفر فيه، فأبصر
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي