ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من مَاتَ على هَذِه التسع فَهُوَ فِي سَبِيل الله التائبون العابدون إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الشَّهِيد من كَانَ فِيهِ التسع خِصَال التائبون العابدون إِلَى قَوْله وَبشر الْمُؤمنِينَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي قَوْله التائبون قَالَ: تَابُوا من الشّرك وبرئوا من النِّفَاق
وَفِي قَوْله العابدون قَالَ: عبدُوا الله فِي أحايينهم كلهَا أما وَالله مَا هُوَ بِشَهْر وَلَا شَهْرَيْن وَلَا سنة وَلَا سنتَيْن وَلَكِن كَمَا قَالَ العَبْد الصَّالح (وأوصاني بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة مَا دمت حَيا) (مَرْيَم الْآيَة ٣١) وَفِي قَوْله الحامدون قَالَ: يحْمَدُونَ الله على كل حَال فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء
وَفِي قَوْله الراكعون الساجدون قَالَ: فِي الصَّلَوَات المفروضات
وَفِي قَوْله الآمرون بِالْمَعْرُوفِ والناهون عَن الْمُنكر قَالَ: لم يأمروا بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى ائْتَمرُوا

صفحة رقم 296

بِهِ وَلم ينهوا النَّاس عَن الْمُنكر حَتَّى انْتَهوا عَنهُ
وَفِي قَوْله والحافظون لحدود الله قَالَ: القائمون بِأَمْر الله عز وَجل وَبشر الْمُؤمنِينَ قَالَ: الَّذين لم يغزوا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله التائبون قَالَ: من الشّرك والذنُوب العابدون قَالَ: العابدون لله عزّ وجلّ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله التائبون قَالَ: الَّذين تَابُوا من الشّرك وَلم ينافقوا فِي الإِسلام العابدون قَالَ: قوم أخذُوا من أبدانهم فِي ليلهم ونهارهم الحامدون قَالَ: قوم يحْمَدُونَ الله على كل حَال السائحون قَالَ: قوم أخذُوا من أبدانهم صوما لله عز وَجل والحافظون لحدود الله قَالَ: لفرائضه من حَلَاله وَحَرَامه
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس العابدون قَالَ: الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول من يدعى إِلَى الْجنَّة الْحَمَّادُونَ الَّذين يحْمَدُونَ الله على السَّرَّاء وَالضَّرَّاء
وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: إِن أول من يدعى إِلَى الْجنَّة الَّذين يحْمَدُونَ الله على كل حَال أَو قَالَ: فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَتَاهُ الْأَمر يسره قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا أَتَاهُ الْأَمر يكرههُ قَالَ: الْحَمد لله على كل حَال
وَأخرج ابْن جرير عَن عبيد بن عُمَيْر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: سُئِلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن السائحين قَالَ هم الصائمون

صفحة رقم 297

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كلما ذكر الله فِي الْقُرْآن السياحة هم الصائمون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ السائحون الصائمون
وَأخرج ابْن جرير عَن عَائِشَة قَالَت: سياحة هَذِه الْأمة الصّيام
وَأخرج الْفرْيَابِيّ ومسدد فِي مُسْنده وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق عبيد بن عُمَيْر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن السائحين فَقَالَ هم الصائمون
وأ رج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن النجار من طَرِيق أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم السائحون: هم الصائمون
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن السائحين
فَقَالَ: الصائمون
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ السائحون الصائمون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله السائحون قَالَ: هم الصائمون
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن الْحسن مثله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي عمر والعبدي قَالَ السائحون الصائمون الَّذين يديمون الصّيام
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: إِنَّمَا سمي الصَّائِم السائح لِأَنَّهُ تَارِك للذات الدُّنْيَا كلهَا من الْمطعم وَالْمشْرَب والمنكح فَهُوَ تَارِك للدنيا بِمَنْزِلَة السائح
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي فَاخِتَة مولى جعدة بن هُبَيْرَة
أَن عُثْمَان بن مَظْعُون أَرَادَ أَن ينظر أيستطيع السياحة قَالَ: كَانُوا يعدون السياحة قيام اللَّيْل وَصِيَام النَّهَار
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي أُمَامَة
أَن رجلا اسْتَأْذن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي السياحة
قَالَ إِن سياحة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله السائحون قَالَ: هم الْمُهَاجِرُونَ لَيْسَ فِي أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سياحة إِلَّا الْهِجْرَة وَكَانَت سياحتهم الْهِجْرَة حِين هَاجرُوا إِلَى الْمَدِينَة لَيْسَ فِي أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ترهب
وَأخرج ابْن جرير عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: كَانَت السياحة فِي بني إِسْرَائِيل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله السائحون قَالَ: طلبة الْعلم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس الآمرون بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: بِلَا إِلَه إِلَّا الله والناهون عَن الْمُنكر قَالَ: الشّرك بِاللَّه وَبشر الْمُؤمنِينَ قَالَ: الَّذين لم يغزوا

صفحة رقم 298

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله والحافظون لحدود الله قَالَ: لفرائض الله الَّتِي افْترض نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْمُؤمنِينَ الَّذين لم يغزوا وَالْآيَة الَّتِي قبلهَا فِيمَن غزا وَبشر الْمُؤمنِينَ قَالَ: الغازين
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: هَذِه قَالَ فِيهَا أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن الله قضى على نَفسه فِي التَّوْرَاة والإِنجيل وَالْقُرْآن لهَذِهِ الْأمة أَنه من قتل مِنْهُم على هَذِه الْأَعْمَال كَانَ عِنْد الله شَهِيدا وَمن مَاتَ مِنْهُم عَلَيْهَا فقد وَجب أجره على الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: الشَّهِيد من لَو مَاتَ على فرَاشه دخل الْجنَّة
قَالَ: وَقَالَ ابْن عَبَّاس: من مَاتَ وَفِيه تسع فَهُوَ شَهِيد التائبون العابدون إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله إِن الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بِأَن لَهُم الْجنَّة يَعْنِي بِالْجنَّةِ ثمَّ قَالَ: التائبون إِلَى قَوْله والحافظون لحدود الله يَعْنِي القائمون على طَاعَة الله وَهُوَ شَرط اشْتَرَطَهُ الله على أهل الْجِهَاد إِذا وفوا الله بِشَرْطِهِ وفى لَهُم بشرطهم
الْآيَات ١١٣ - ١١٤

صفحة رقم 299

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية