ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّر الْمُؤْمِنِينَ ( ١١٢ )
التفسير :
١١٢ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ... الآية.
مدح الله المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة بتسع صفات في هذه الآية والآيتان مرتبطان ببعضهما لا مستقلتان.
وأول الأوصاف التسعة هي :
التائبون . أي : المقلعون عن معصية الله، الراجعون إلى طاعته، والنادمون على معصيته، ومن علامة قبول التوبة ما يأتي :
١. الندم على فعل الذنوب التي وقعت من الإنسان في الماضي.
٢. الإقلاع عن الذنب في الحال.
٣. العزم والتصميم على الاستقامة والبعد عن الذنوب في المستقبل.
٤. أن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله.
فإن كانت التوبة من ذنب يتعلق بحقوق الآدميين ؛ زيد عليها شرط خامس، وهو رد الحقوق إلى أصحابها، أو استسماحهم استسماحا عاما.
العابدون . المطيعون لله بعبادة صحيحة، قصد بها وجه الله.
الحامدون . الشاكرون لله في النعماء والضراء، الراضون بقضائه وقدره.
السّآئحون . السائرون في الأرض للتدبر الاعتبار وطاعة الله ؛ والعمل على مرضاته ؛ وقيل : السآئحون : الصائمون، وقيل : السآئحون : المجاهدون في سبيل الله.
الراكعون الساجدون . المحافظون على الصلاة وإتمامها ؛ بإتمام الركوع والسجود وسائر الأركان.
الآمرون بالمعروف . وهو كل ما حسنه الشرع.
والناهون عن المنكر . المحذرون للناس من مخالفة أوامر الله، ومن انتهاك الحرمات، ومن التقصير في أداء الفرائض والواجبات.
والحافظون لحدود الله . أي : القائمون بما أمر به، والمنتهون عما نهي عنه.
وبشر المؤمنين . أي : أخبرهم يا محمد بما يسرهم، فهم المؤمنون حقا، المتصفون بهذه الصفات الكريمة، المستحقون للجنة ولرضوان الله ومحبته، «وحذف المبشر به ؛ للتعظيم كأنه قيل : وبشرهم بما يجل عن إحاطة الأفهام وتعبير الكلام »

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير