ثم وصف الله هؤلاء الكَمَلَةَ من المؤمنين الذين اشترى منهم أنفسهم وأموالهم، بأنهم صفوة مختارة، ذات صفات مميزة، منها ما يختص بذوات أنفسهم، ومنها ما يختص بتكاليف هذه البيعة فقال :
التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عَنِ المنكر والحافظون لِحُدُودِ الله وَبَشِّرِ المؤمنين .
إن أوصاف هؤلاء الذين باعوا أنفسَهم لله بالجنة، إنهم : يكثِرون التوبة إلى الله من هفواتهم، ويحمدونه على كل حال، ويسعون في سبيل الخير لأنفسهم ولغيرهم، ويحافظون على صلواتهم و يؤدونها كاملة في خشوع، ويأمرون بكل خير يوافق ما جاء به الشرع، وينهون عن كل شرٍ يأباه، ويلتزمون بشريعة الله. وبشرِّ أيها الرسول، المؤمنين المتصفين بهذه الصفات بخَيْرَي الدنيا والآخرة.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان