التائبون رفع على المدح. أي : هم التائبون يعني المؤمنين المذكورين. ويدلّ عليه قراءة عبد الله وأبيّ رضي الله عنهما :«التائبين » بالياء إلى : والحافظين، نصباً على المدح. ويجوز أن يكون جراً صفة للمؤمنين. وجوّز الزجاج أن يكون مبتدأ خبره محذوف، أي : التائبون العابدون من أهل الجنة أيضاً وإن لم يجاهدوا، كقوله : وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى [ النساء : ٩٥ ] وقيل : هو رفع على البدل من الضمير في يقاتلون. ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره العابدون، وما بعده خبر بعد خبر، أي التائبون من الكفر على الحقيقة الجامعون لهذه الخصال. وعن الحسن : هم الذين تابوا من الشرك وتبرؤا من النفاق. و العابدون الذين عبدوا الله وحده وأخلصوا له العبادة وحرصوا عليها. و السائحون الصائمون شبهوا بذوي السياحة في الأرض في امتناعهم من شهواتهم. وقيل : هم طلبة العلم يسيحون في الأرض يطلبونه في مظانه.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب