ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

قال مقاتل والكلبي : إن قوما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا أو لم يكن الخمر حراما ولا القبلة مصروفة إلى الكعبة فرجعوا إلى قومهم وهم على ذلك ثم حرمت الخمر وصرفت القبلة ولا علم لهم بذلك ثم قدموا المدينة فوجدوا الخمر قد حرمت والقبلة قد صرفت، فقالوا : يا رسول الله قد كنت على دين ونحن على غيره فنحن ضلال فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضل قوما أي : يحكم عليهم بالضلال ويسميهم الضالة ويؤاخذهم على فعل بعد إذ هداهم للإسلام حتى يبين لهم ما يتقون أي : ما يجب اتقاءه من الأعمال فلم يتقوه ويستحقون الإضلال وقيل فيه بيان عذر لرسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لعمه : لأستغفرن لك ما لم أنه عنه أو لمن استغفر لأسلافه المشركين قبل النهي، قال : مجاهد بيان الله للمؤمنين في الإستغفار للمشركين خاصة وبيان لهم في مغصبة وطاعة عامة يعني أن الآية نزلت في الاستغفار للمشركين لكن حكمها عام لعموم الصيغة إن الله بكل شيء عليم يعني يعلم حال من فعل جهلا ومن فعل تمرد أو من يستحق الإضلال ومن لا يستحقه

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير