ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

فقال: الدعاء الخاشع المتضرع ".
وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: الأواه: المؤمن.
وقيل: الأواه: الفقيه، الموقن.
وقيل: المسبح.
وقيل: الأواه: المتأوه حزنًا وخوفًا.
و" حليم " قيل: الحليم ضد السفيه.
وقيل: العليم.
والحليم: هو الذي لا يغضب ولا يسفه عند سفه السفيه.
وقوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١٥)
اختلف أهل التأويل:
قَالَ بَعْضُهُمْ: الآية في استغفار المؤمنين للمشركين.

صفحة رقم 494

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الآية في نسخ الأحكام والشرائع التي تحتمل النسخ.
فإن كانت في الاستغفار للمشركين، فإنه ليس هنالك نسخ؛ لأنه لم يسبق لهم الأمر بالاستغفار ولا الإباحة لهم في ذلك، فكأنه قال: ما كان اللَّه ليجعل قومًا ضلالًا بالاستغفار بعد أن جعلهم مهتدين حتى يعلموا بالنهي عن ذلك، واللَّه أعلم.
وهو يحتمل ما ذكرنا من استغفارهم للمنافقين قبل أن يتبين لهم؛ يقول: لا يجعلهم ضلالا بذلك.
(حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ)، أي: حتى يعلموا بالذي يلزمهم الانتهاء عنه، وهو النسخ؛ هذا في الأحكام التي تحتمل النسخ.
وأما الأحكام التي لا تحتمل النسخ فلا.
وأصله: أن كل ما كان في العقل امتناع نسخه فإنه لا يرد فيه النسخ، وكل ما كان في العقل لا امتناع على نسخه فإنه يجوز أن يرد فيه النسخ.

صفحة رقم 495

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية